أخبــاربلاد المهجر

لافروف يحسمها: لا مقايضة بين أوكرانيا وإيران

أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن موسكو لم تتلقَّ من واشنطن أي مقترح لإجراء مقايضة تربط بين تسوية الملف الإيراني والتوصل إلى حل للأزمة الأوكرانية، مشدداً في الوقت نفسه على أن روسيا لم تطرح بدورها مثل هذا الترتيب.

وقال لافروف، في تصريحات أدلى بها الثلاثاء، إن موسكو لا تنظر إلى الملفات الدولية المطروحة مع الولايات المتحدة باعتبارها قابلة للمقايضة، في إشارة إلى ما تردد بشأن إمكانية ربط مسار التفاوض حول إيران بالمسار الخاص بالحرب في أوكرانيا.

موسكو ترفض اتفاقات لا تراعي مصالحها

وكان لافروف قد أكد خلال لقاء مع طلاب وأعضاء هيئة التدريس في معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية أن روسيا ليست مستعدة للدخول في اتفاقات لا تضمن، من وجهة نظرها، توازن المصالح بين الأطراف.

ويربط وزير الخارجية الروسي مستقبل موقع بلاده على الساحة الدولية، إلى حد كبير، بنتائج الحرب في أوكرانيا، التي تصفها موسكو رسمياً بـ«العملية العسكرية الخاصة».

وتؤكد موسكو أن أي تسوية للصراع يجب أن تراعي شروطها ومصالحها الأمنية والسياسية، في وقت لا تزال فيه المفاوضات بشأن إنهاء الحرب تواجه خلافات واسعة بين روسيا وأوكرانيا والدول الغربية الداعمة لكييف.

لافروف يصعّد انتقاداته للغرب

وفي سياق متصل، انتقد لافروف السياسات الغربية تجاه روسيا، قائلاً إن الدول الغربية لم تكن راغبة في رؤية روسيا دولة قوية أو التعامل معها، وفق وصفه، على أساس من الصراحة والندية.

وأضاف أن استعادة مستوى الثقة الذي كان قائماً سابقاً بين موسكو والدول الغربية تبدو بعيدة المنال في الظروف الحالية، في ظل استمرار الخلافات بشأن الحرب في أوكرانيا والعلاقات الأمنية والسياسية بين الجانبين.

إيران وأوكرانيا.. مساران منفصلان

وتأتي تصريحات لافروف وسط تداخل عدد من الملفات الدولية، من الحرب في أوكرانيا إلى التطورات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني والعلاقات الروسية الأميركية.

وتسعى موسكو إلى التأكيد على الفصل بين هذه الملفات، رافضة ربط أي تسوية محتملة بشأن إيران بمسار الحرب في أوكرانيا، في وقت تواصل فيه واشنطن وموسكو إدارة عدد من الملفات المتشابكة على الساحة الدولية.

ويعكس الموقف الروسي تمسك موسكو بضرورة التعامل مع كل ملف وفق شروطه ومصالح الأطراف المعنية، بدلاً من اعتماد تسويات تقوم على تبادل التنازلات بين أزمات مختلفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى