غزة في مرمى المراقبة.. تحركات لإعادة بناء قدرات حماس

تقول إسرائيل إنها ترصد تحركات متزايدة من جانب حركة حماس لإعادة بناء قدراتها العسكرية وترميم ترسانة أسلحتها في قطاع غزة، بالتزامن مع مساعٍ لتعزيز حضورها الميداني، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وبحسب تقديرات أمنية إسرائيلية، شهدت الفترة الأخيرة ارتفاعاً في نشاط حماس واستعدادها لمواجهة القوات الإسرائيلية، في وقت تشير فيه إسرائيل إلى وجود فجوة بين ما تنص عليه التفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار وبين ما تعتبره تحركات ميدانية للحركة.
ونقلت مصادر عسكرية إسرائيلية أن حماس بدأت، للمرة الأولى منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، العمل بشكل أكثر نشاطاً على استعادة وتعزيز حضورها العسكري في مناطق مختلفة من القطاع.
ووفق الرواية الإسرائيلية، بدأ عناصر من الحركة بالوصول إلى مستودعات أسلحة واستخدام بعض محتوياتها في عمليات استطلاع وتعزيز السيطرة الميدانية. وتقول إسرائيل إن هذه المستودعات تقع في مناطق لا تزال تحت سيطرة حماس، وتضم أسلحة خفيفة وذخائر ومعدات قتالية وصواريخ.
وفي إطار ردها على هذه التحركات، أعلنت إسرائيل تنفيذ عملية عسكرية استناداً إلى معلومات استخباراتية، قالت إنها استهدفت ثلاثة مستودعات للأسلحة ودمّرتها، إلى جانب منصة لإطلاق الصواريخ كانت تستخدم سابقاً في إطلاق قذائف باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وفق الرواية الإسرائيلية.
وتقول إسرائيل إن العمليات العسكرية في قطاع غزة شهدت خلال الأيام الأخيرة تصعيداً ملحوظاً. ووفق بياناتها، نفذت القيادة الجنوبية خلال الأسبوع الماضي 16 ضربة استهدفت مواقع مرتبطة بحماس، وأسفرت عن مقتل 14 مسلحاً، بينهم قادة ميدانيون.
وتشير المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى أنها رصدت خلال الفترة الأخيرة مؤشرات تعتبرها دليلاً على ارتفاع مستوى الاستعداد للمواجهة مع القوات الإسرائيلية.
وبحسب الرواية الإسرائيلية، بدأت مؤشرات التصعيد قبل نحو أسبوعين باستخدام طائرات ورقية، قبل أن تتطور لاحقاً إلى إطلاق نار باتجاه القوات الإسرائيلية المنتشرة قرب ما يعرف بـ”الخط الأصفر”، إضافة إلى استهداف آلية هندسية بعبوة ناسفة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخلافات بشأن مستقبل الترتيبات الأمنية في قطاع غزة، خصوصاً ملف سلاح حماس ومستقبل وجود القوات الإسرائيلية في بعض المناطق.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أكد، خلال زيارة إلى موقع عسكري قرب “الخط الأصفر”، أن إسرائيل ستواصل ما تصفه بإزالة التهديدات القادمة من قطاع غزة.
وقال نتنياهو إن القوات الإسرائيلية تسيطر على نحو 60% من القطاع، وإن العمليات ضد المسلحين ستتواصل، مشدداً على استمرار الجهود الرامية إلى نزع سلاح حماس.
وتعكس هذه التطورات استمرار التوتر حول المرحلة المقبلة من اتفاق وقف إطلاق النار، وسط خلافات بشأن نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، والانتشار العسكري الإسرائيلي، وآليات تثبيت التهدئة في القطاع.




