ستارمر يودّع البرلمان.. “حان وقت تسليم العصا”

أعلن رئيس الوزراء البريطاني السابق كير ستارمر عزمه التنحي عن مقعده النيابي عن دائرة هولبورن وسانت بانكراس في شمال لندن، منهياً بذلك مسيرة برلمانية استمرت 11 عاماً، في خطوة تمهد لإجراء انتخابات فرعية لاختيار خلف له.
وقال ستارمر، في مقابلة مع صحيفة «كامدن نيو جورنال»، إن الوقت حان لـ«تسليم العصا» إلى من سيخلفه، موضحاً أنه أمضى الصيف في التفكير بمستقبله بعد مغادرته مقر رئاسة الحكومة في داونينغ ستريت.
وأضاف أن المرحلة المقبلة من مسيرته ستتركز على ملفات الشؤون الدولية، ولا سيما الدفاع والأمن والتجارة والتكنولوجيا، في ظل عالم يشهد تغيرات متسارعة، إلى جانب مواصلة جهوده في مكافحة العنف ضد النساء والفتيات، وهو ملف سبق أن عمل عليه قبل دخوله البرلمان.
وأعرب ستارمر عن اعتزازه بما أنجزه خلال تمثيله للدائرة منذ عام 2015، مشيراً إلى ملفات الإسكان الميسور والتعليم ومكافحة جرائم السكاكين ودعم الشباب، ومؤكداً أنه سيواصل دعم الحكومة الحالية التي يرأسها آندي برنهام.
وتكتسب الخطوة أهمية خاصة، بعدما كان ستارمر قد أعلن عقب مغادرته رئاسة الحكومة أنه يعتزم الاحتفاظ بمقعده النيابي حتى الانتخابات العامة المقبلة، قبل أن يقرر الآن إنهاء مسيرته في مجلس العموم والتركيز على نشاطه خارج البرلمان.
وكان ستارمر قد تولى رئاسة الحكومة البريطانية في 5 تموز 2024، عقب قيادة حزب العمال إلى فوز واسع في الانتخابات العامة، واستمر في منصبه حتى 20 تموز 2026، قبل أن يخلفه آندي برنهام.
وجاء رحيل ستارمر عن رئاسة الحكومة بعد فترة صعبة لحزب العمال، شهدت الانتخابات المحلية في أيار 2026 خسارة الحزب 1,496 مقعداً في المجالس المحلية، إلى جانب فقدانه السيطرة على 38 مجلساً، ما زاد الضغوط الداخلية على قيادة الحزب.
ومن المتوقع أن تؤدي استقالة ستارمر من مقعد هولبورن وسانت بانكراس إلى انتخابات فرعية ستكون من أولى الاختبارات الانتخابية لحكومة برنهام.
وتُعد الدائرة من المقاعد التاريخية لحزب العمال، إلا أن المنافسة قد تشهد دخول حزب الخضر بقوة، مع عدم استبعاد ترشح زعيمه زاك بولانسكي سعياً للفوز بالمقعد.




