زلزال داخل الليكود.. اتفاق جديد يتشكل بعيداً عن نتنياهو

يتجه حزب الليكود إلى نقاش داخلي بشأن المقاعد الخمسة المتبقية ضمن الحصة المخصصة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وذلك قبل اجتماع أمانة الحزب المقرر الاثنين.
وبحسب مصادر داخل الحزب، يعتزم نتنياهو استخدام المقاعد الخمسة المتبقية لضم مرشحين من خارج الليكود، فيما تدفع مجموعة من أعضاء الحزب نحو إجراء اقتراع سري على الأسماء التي سيقترحها.
ويرى أصحاب المبادرة أن التصويت السري قد لا يؤدي إلى المصادقة على جميع الأسماء المقترحة، الأمر الذي يمكن أن ينعكس على ترتيب القائمة الانتخابية للحزب، ويسمح بتقدم عدد من المرشحين الذين تراجع ترتيبهم في الانتخابات التمهيدية.
وتقول مصادر مقربة من نتنياهو إنه يفضل استخدام المقاعد الخمسة كاملة لمرشحين من خارج الحزب، بدلاً من تخصيصها لترقية أعضاء شاركوا في الانتخابات التمهيدية.
ويستند هذا الموقف، وفق المصادر، إلى الرغبة في تجنب خلافات داخلية قد تنشأ في حال منح أحد المرشحين الذين خاضوا الانتخابات التمهيدية أولوية على حساب آخرين.
كما استُبعد، بحسب المصادر نفسها، خيار إدراج وزير الدفاع يسرائيل كاتس ضمن المقاعد المحجوزة لرئيس الوزراء بهدف تحرير مقعد إضافي في القائمة، على أن يحتفظ كاتس بموقعه وفق الترتيب الحالي.
وفي المقابل، يطرح أعضاء في الحزب خياراً آخر يتمثل في عدم استخدام جزء من المقاعد المحجوزة، ما سيؤدي تلقائياً إلى تقدم القائمة وفق عدد المقاعد التي لم يتم شغلها. وقد يستفيد من هذا الترتيب عدد من أعضاء الحزب الذين تراجعوا في الانتخابات التمهيدية.
صراع على القائمة
وتحظى أمانة الحزب بأهمية في هذا الملف، نظراً إلى مشاركة أعضاء في الكنيست ونشطاء حزبيين فيها، وبينهم شخصيات قد تستفيد مباشرة من أي تغيير في ترتيب القائمة.
وبحسب مصادر داخل الليكود، بدأت التحركات قبل حسم هوية المرشحين الذين سيقترحهم نتنياهو، مع تأكيد أن الاعتراض لا يرتبط بمبدأ الاستعانة بشخصيات من خارج الحزب بقدر ما يتعلق بمعايير اختيارها وتأثيرها المحتمل على ترتيب أعضاء الليكود الذين فازوا في الانتخابات التمهيدية.
وتطالب أصوات داخل الحزب بأن يخضع المرشحون الجدد لمعايير مماثلة لتلك المستخدمة في تقييم قدرتهم على زيادة فرص الليكود الانتخابية.
وكان نتنياهو قد أشار في تصريحات سابقة إلى أن المقاعد المحجوزة لن تستخدم بالضرورة كاملة، إذا لم تتوفر أسماء يراها مناسبة للحزب.
وتعمل الدائرة المحيطة به على استكمال القائمة، في وقت لا يزال فيه حسم بعض الأسماء مؤجلاً.
تحالفات خارجية
وبقيت المقاعد المحجوزة مفتوحة خلال الفترة الماضية، وسط احتمالات لاستخدام بعضها في ترتيبات سياسية مع قوى تقع إلى يمين الليكود، بهدف تعزيز فرص التحالفات الانتخابية وتجنب ضياع أصوات تحت نسبة الحسم.
لكن هذه الاحتمالات تراجعت بعد تطورات سياسية داخل معسكر اليمين، ما دفع الحزب إلى إعادة النظر في استخدام المقاعد المتبقية.
كما طُرحت أسماء شخصيات سياسية وأمنية وعامة للانضمام إلى الليكود، لكن بعض هذه الخيارات لم تستكمل، بينما أظهرت تقييمات داخلية أن بعض الشخصيات المرشحة قد لا تضيف مقاعد انتخابية إضافية للحزب.
ثلاثة مقاعد محسومة
ومن أصل 8 مقاعد محجوزة لنتنياهو، تم تخصيص 3 مقاعد بالفعل لشخصيات محددة، فيما بقيت 5 مقاعد دون حسم.
وتتركز الخلافات الحالية حول كيفية استخدام هذه المقاعد، بين خيار الاستعانة بمرشحين من خارج الحزب، وخيار ترك بعضها شاغراً بما يسمح بتعديل ترتيب القائمة الداخلية.
ومن المنتظر أن يشكل اجتماع أمانة الليكود محطة أساسية لحسم جزء من هذا الجدل، رغم أن القرار النهائي بشأن الأسماء والترتيب يبقى مرتبطاً بالإجراءات الداخلية للحزب.




