حرب إيران أمام اختبار الرأي العام الأمريكي

أظهر استطلاع للرأي أن غالبية كبيرة من الأمريكيين تعتقد أن الحرب التي خاضتها الولايات المتحدة ضد إيران لم تحقق الأهداف التي حددتها واشنطن، بالتزامن مع تراجع مستوى التأييد الشعبي لإسرائيل، وفق نتائج استطلاع أجرته كلية الحقوق بجامعة ماركيت.
وقال 87 بالمائة من المشاركين إن الولايات المتحدة لم تحقق أهدافها من الحرب مع إيران، مقابل 13 بالمائة اعتبروا أن تلك الأهداف تحققت.
كما رأى 79 بالمائة من المشاركين أن الحرب لم تكن تستحق التكلفة التي تكبدتها الولايات المتحدة، بينما اعتبر 21 بالمائة أنها كانت تستحق ذلك.
تراجع أولوية الحرب مع إيران
وأظهرت النتائج تراجع أهمية الحرب مع إيران ضمن أولويات الأمريكيين، إذ انخفضت نسبة من اعتبروها القضية الأهم من 24 بالمائة في أبريل/نيسان إلى 10 بالمائة في سبتمبر/أيلول.
وفي ما يتعلق بإسرائيل، أظهر الاستطلاع تراجعاً في النظرة الإيجابية إليها. ففي سبتمبر/أيلول، قال 29 بالمائة من المشاركين إن لديهم نظرة إيجابية تجاه إسرائيل، مقابل 59 بالمائة قالوا إن نظرتهم إليها سلبية.
وتُظهر هذه النسبة انخفاضاً مقارنة بمارس/آذار 2025، عندما بلغت نسبة الأمريكيين الذين يحملون نظرة إيجابية تجاه إسرائيل 43 بالمائة.
كما أظهرت النتائج أن غالبية المشاركين ترى أن الولايات المتحدة تقدم لإسرائيل مساعدات تتجاوز المستوى الذي ينبغي تقديمه.
تراجع التأييد لأداء ترامب
وعلى الصعيد الداخلي، بلغت نسبة التأييد لأداء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب 37 بالمائة، مقارنة بـ40 بالمائة في يوليو/تموز.
وفي الملف الاقتصادي، قال 35 بالمائة من المشاركين إنهم يحملون ترامب مسؤولية ارتفاع التضخم وزيادة تكاليف المعيشة وأسعار الوقود.
وتأتي هذه النتائج في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني، والتي ستحدد موازين القوى داخل مجلسي النواب والشيوخ.
الذكاء الاصطناعي يثير المخاوف
وأظهر الاستطلاع كذلك أن الذكاء الاصطناعي يمثل مصدر قلق لدى غالبية المشاركين، إذ قال 64 بالمائة إن تأثيره في المجتمع سلبي، مقابل 36 بالمائة رأوا أنه إيجابي.
وتأتي هذه النتائج في وقت يواصل فيه ترامب دعم تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، بينما انتقد في تصريحات سابقة المخاوف المتزايدة بشأن التكنولوجيا ووصف بعضها بأنها مبالغ فيها.
استياء من أداء الحزبين
ولم تقتصر مستويات عدم الرضا على أحد الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة، إذ أظهر الاستطلاع أن نسبة عدم التأييد لأداء كل من الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري في الكونغرس بلغت 64 بالمائة.
وشمل الاستطلاع 1,023 بالغاً أمريكياً من مختلف أنحاء الولايات المتحدة، وتأتي نتائجه في ظل اقتراب انتخابات التجديد النصفي، التي ستحدد تركيبة الكونغرس وموازين القوى بين الحزبين.




