أخبــارنبض الساعة

“حادث كبير” يضرب محيط قاعدة أميركية.. إجلاء واعتقالات

أعلنت الشرطة البريطانية وقوع «حادث كبير» في محيط قاعدة سلاح الجو الملكي فيرفورد بمقاطعة غلوسترشير جنوب غربي إنجلترا، وهي قاعدة تستضيف قوات وطائرات أميركية، بعد توقيف عدد من الرجال للاشتباه في ارتكاب مخالفات بموجب قانون المتفجرات، بالتزامن مع إجلاء سكان وانتشار أمني واسع.

وقالت شرطة غلوسترشير إن عدداً من الممتلكات في منطقة ولفورد القريبة من القاعدة أُخليت، فيما نُقل السكان من المنطقة كإجراء احترازي عقب توقيف عدة رجال.

وأضافت أن فريقاً متخصصاً من الجيش البريطاني في التعامل مع الذخائر والمتفجرات بدأ فحص عدد من المركبات، ضمن إجراءات تهدف إلى التأكد من عدم وجود مواد خطرة.

وشهد محيط القاعدة انتشاراً أمنياً واسعاً، مع إغلاق الوصول إلى بوابتها الرئيسية، فيما تمركزت عشرات مركبات الطوارئ في القرية القريبة، بينها سيارات للشرطة والإسعاف والإطفاء.

ولم تكشف الشرطة حتى الآن طبيعة الحادث أو ملابساته، كما لم توضح هويات الموقوفين أو طبيعة المخالفات المشتبه في ارتكابها، في حين تتواصل عمليات الفحص والتأمين دون الإعلان عن وقوع إصابات.

وتكتسب قاعدة فيرفورد أهمية عسكرية باعتبارها منشأة تستضيف أفراداً من سلاح الجو الأميركي وتستقبل طائرات وقاذفات أميركية. وتزامن الحادث مع وجود قاذفة من طراز «B-1B لانسر» داخل القاعدة.

وكانت الحكومة البريطانية قد سمحت للولايات المتحدة باستخدام القاعدة في إطار عمليات مرتبطة بالتهديدات التي تستهدف سفناً في مضيق هرمز.

ورفض متحدث باسم سلاح الجو الأميركي التعليق على الإجراءات الأمنية المحددة داخل القاعدة، لكنه أكد أن القوات الأميركية الموجودة في بريطانيا تواصل اتخاذ التدابير اللازمة لحماية أفرادها والمنشآت التابعة لها.

وأوضح أن الجناح 501 للدعم القتالي والوحدات الأميركية الأخرى الموجودة في بريطانيا لا تزال في حالة يقظة، وأن القوات تتخذ الإجراءات المناسبة لضمان سلامة العسكريين والمدنيين والمتعاقدين وعائلاتهم، مع استمرار تقييم الوضع الأمني وتعديل التدابير عند الحاجة.

ويأتي الحادث في ظل تزايد الاهتمام البريطاني بأمن المنشآت والبنى التحتية الحيوية، وسط تحذيرات رسمية سابقة من مخاطر محتملة مرتبطة بالتخريب والهجمات الإلكترونية.

وتتهم دول غربية روسيا بالوقوف وراء أو دعم أنشطة تصفها بأنها «هجمات هجينة»، في حين تنفي موسكو تنفيذ مثل هذه الهجمات ضد الدول الغربية.

ولم تربط الشرطة البريطانية حتى الآن حادث فيرفورد بأي جهة أو تهديد خارجي، فيما تتركز التحقيقات على الأشخاص الذين جرى توقيفهم والمركبات التي تخضع للفحص من جانب الفريق العسكري المختص بالمتفجرات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى