جنوب لبنان.. قتيل في غارة إسرائيلية جديدة

قُتل شخص، اليوم الأربعاء، في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة نارية على طريق مرج حاروف – زبدين في جنوب لبنان.
وأفادت مصادر لبنانية بأن طائرة مسيّرة نفذت الغارة باستخدام صاروخ موجه، ما أدى إلى مقتل شخص كان على متن الدراجة.
وتأتي الغارة في ظل تصعيد متواصل في جنوب لبنان، مع استمرار تبادل الاتهامات بشأن خروقات وقف إطلاق النار. وتقول إسرائيل إن حزب الله يواصل أنشطة عسكرية وإعادة بناء قدراته، بينما ينفي الحزب تنفيذ عمليات عسكرية منذ يونيو/حزيران الماضي.
وتصاعدت الضربات الإسرائيلية في المنطقة خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع إعلان إسرائيل السيطرة على مرتفع علي الطاهر قرب النبطية، وهي منطقة تضم منشأة عسكرية مرتبطة بحزب الله وفق ما أعلنته إسرائيل.
وأدت الغارات خلال ثلاثة أيام، وفق المعطيات الواردة، إلى مقتل ما لا يقل عن 28 شخصاً، بينهم 12 من عائلة واحدة.
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه من تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، ولا سيما في النبطية ومحيطها، مشيراً إلى ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين، وبينهم نساء وأطفال.
وكانت وتيرة العنف قد شهدت تراجعاً خلال الفترة التي سبقت التصعيد الأخير، بالتزامن مع مسارات سياسية ومفاوضات مرتبطة بالوضع بين لبنان وإسرائيل.
وتواصل إسرائيل، في الوقت نفسه، الاحتفاظ بمواقع في أجزاء من جنوب لبنان، وتقول إنها أقامت منطقة أمنية على امتداد الحدود، بينما تتواصل الغارات والعمليات العسكرية في عدد من المناطق.
في المقابل، لم يعلن حزب الله تنفيذ عمليات عسكرية منذ يونيو/حزيران، وفق المعطيات الواردة.
وكانت إسرائيل قد اتهمت حزب الله في وقت سابق بخرق وقف إطلاق النار بصورة متكررة والعمل على استعادة قدراته العسكرية، بينما يرفض الحزب هذه الاتهامات.
وأدى تراجع العنف في مرحلة سابقة إلى عودة عشرات آلاف النازحين إلى بلداتهم في جنوب لبنان، إلا أن التصعيد الأخير دفع بعض السكان في منطقة النبطية إلى مغادرة منازلهم مجدداً.
وفي النبطية، طالب مئات الناشطين والحقوقيين بانتشار الجيش والقوى الأمنية وتولي الدولة مسؤولية الأمن في المدينة ومحيطها، إلى جانب تحرك سياسي ودبلوماسي لوقف الهجمات ومنع اتساع نطاق السيطرة الإسرائيلية.
وأكد الجيش اللبناني أن وحداته منتشرة في المناطق التي لا تخضع للسيطرة الإسرائيلية، ولا سيما في منطقة النبطية.
ويأتي التصعيد ضمن تداعيات الحرب الإقليمية التي امتدت إلى لبنان في مارس/آذار، عقب إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل، في سياق التطورات المرتبطة بالمواجهة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة.
ومع استمرار الغارات والاتهامات المتبادلة، يبقى الوضع في جنوب لبنان عرضة لمزيد من التوتر، وسط دعوات إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع اتساع رقعة المواجهات.




