أخبــاربلاد المهجرنبض الساعة

بعد “فريدوم إيدج”.. كوريا الشمالية ترسل رسالة بالصواريخ

أطلقت كوريا الشمالية، السبت، عدة صواريخ باليستية قصيرة المدى باتجاه بحر الشرق، المعروف أيضاً ببحر اليابان، بعد يوم واحد من اختتام مناورات عسكرية مشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان استمرت خمسة أيام.

وقالت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية إنها رصدت إطلاق الصواريخ من منطقة وونسان شرقي كوريا الشمالية عند نحو الساعة 05:20 صباحاً بالتوقيت المحلي، مضيفة أنها قطعت مسافة تقارب 250 كيلومتراً قبل سقوطها في البحر. وتجري كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تحليلاً دقيقاً لتحديد المواصفات الدقيقة للصواريخ.

إطلاق بعد انتهاء «فريدوم إيدج»

جاءت عملية الإطلاق بعد اختتام مناورات «فريدوم إيدج» التي أجرتها كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان في المياه الدولية الواقعة شرق وجنوب جزيرة جيجو.

وشملت المناورات تدريبات متعددة المجالات، في إطار تعزيز التنسيق والقدرات الدفاعية المشتركة بين الدول الثلاث، بينما تعتبرها بيونغ يانغ استفزازاً وتهديداً لأمنها.

وكان وزير الدفاع الكوري الشمالي قد حذر في بداية المناورات من أن بلاده ستتخذ «إجراءات مضادة» في مواجهة ما تعتبره تحركات عسكرية تستهدفها.

تنسيق أمني بين سيول وواشنطن وطوكيو

ورفعت كوريا الجنوبية مستوى المراقبة عقب الإطلاق، فيما تبادلت أجهزة الاستخبارات الكورية الجنوبية والأميركية المعلومات المتعلقة بتحركات كوريا الشمالية منذ المراحل الأولى للعملية، مع مشاركة اليابان في تبادل البيانات المرتبطة بالصواريخ.

وأكدت سيول أنها تراقب أي تحركات إضافية محتملة من جانب بيونغ يانغ، مع الحفاظ على حالة تأهب مرتفعة بالتنسيق مع الولايات المتحدة واليابان.

ويأتي الإطلاق في سياق سلسلة من الاختبارات الصاروخية التي تنفذها كوريا الشمالية بالتزامن مع المناورات العسكرية في شبه الجزيرة الكورية والمنطقة المحيطة بها.

تكرار إطلاق الصواريخ خلال المناورات

وكانت كوريا الشمالية قد أطلقت في 20 آب الماضي أكثر من عشرة صواريخ باليستية قصيرة المدى باتجاه البحر، بالتزامن مع إجراء كوريا الجنوبية والولايات المتحدة نسخة مخففة من مناوراتهما السنوية «أولتشي فريدوم شيلد».

وجاءت تلك المناورات بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقليص حجم التدريبات، في خطوة قال إنها تهدف إلى خفض التوتر مع كوريا الشمالية، في وقت وصفت بيونغ يانغ التدريبات العسكرية المشتركة بأنها تهديد لأمنها.

ويعد إطلاق السبت أول اختبار باليستي تجريه كوريا الشمالية منذ 20 آب، كما يمثل الإطلاق الباليستي الثالث عشر لها هذا العام، وفق بيانات عسكرية كورية جنوبية.

الحوار مع واشنطن لا يتوقف

ويأتي التصعيد الصاروخي في وقت لا تزال فيه احتمالات استئناف الحوار بين واشنطن وبيونغ يانغ قائمة.

وكان ترامب قد أعلن رغبته في لقاء الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال العام الجاري، بعدما عقد الزعيمان ثلاث قمم خلال الولاية الأولى لترامب، ركزت على البرنامج النووي لكوريا الشمالية، لكنها لم تفضِ إلى اتفاق نهائي بشأن نزع السلاح النووي.

وأشارت تقديرات كورية جنوبية في وقت سابق إلى أن عقد قمة جديدة بين واشنطن وبيونغ يانغ قد يكون ممكناً، رغم استمرار الخلافات بشأن البرنامج النووي والمناورات العسكرية.

ويعكس إطلاق الصواريخ استمرار النهج المزدوج لبيونغ يانغ، القائم على تطوير قدراتها العسكرية بالتوازي مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام إمكانية التفاوض، بينما تواصل كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان تعزيز تنسيقها الأمني في مواجهة التهديدات الصاروخية والنووية الكورية الشمالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى