الكرملين يراهن على استئناف المفاوضات مع أوكرانيا

قال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، الأربعاء، إن موسكو تأمل في استئناف محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا بوساطة أمريكية خلال المستقبل القريب.
ولم تُعقد جولة جديدة من المحادثات المباشرة بين موسكو وكييف منذ فبراير/شباط، في وقت كثفت الإدارة الأمريكية تحركاتها بهدف إعادة إطلاق المسار التفاوضي المتعثر.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أوفد مبعوثيه إلى موسكو وكييف مطلع الأسبوع، في إطار جهود تهدف إلى دفع الطرفين نحو استئناف المفاوضات.
وجاءت تصريحات بيسكوف رداً على حديث وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن إمكانية إعداد خريطة طريق لاستئناف المحادثات، والبدء في العمل على مسار يمكن أن يقود إلى نتيجة مقبولة من الطرفين.
ولا تزال مواقف روسيا وأوكرانيا متباعدة بشأن عدد من القضايا الأساسية المرتبطة بإنهاء الحرب، من بينها ملف الأراضي وشروط التسوية السياسية.
وقال بيسكوف إن الكرملين لا يعتزم مناقشة العناصر المحتملة لأي اتفاق تسوية عبر وسائل الإعلام، لكنه أكد وجود «إرادة سياسية مؤكدة» لاستئناف المفاوضات.
وأضاف أن موسكو تأمل في عودة المحادثات خلال المستقبل القريب، مشيراً إلى استمرار التواصل مع الجانب الأمريكي.
وتأتي هذه التصريحات بعد اتصال هاتفي جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، في إطار الاتصالات المستمرة بين موسكو وواشنطن بشأن الحرب والمسائل المرتبطة بها.
وفي ملف منفصل، قال بيسكوف إن قضية تبادل السجناء بين روسيا والولايات المتحدة تمثل «بنداً أساساً على جدول الأعمال»، بما في ذلك خلال الاتصالات بين الرئيسين.
وأشار إلى أن روسيا أطلقت الشهر الماضي سراح المواطن الأمريكي روبرت جيلمان، استجابة لطلب من ترامب.
وسبق أن نفذت موسكو وواشنطن عمليات لتبادل السجناء في عدة مناسبات خلال السنوات الماضية، في إطار قنوات اتصال استمرت رغم الخلافات السياسية بين البلدين.
وتشير تصريحات الكرملين إلى استمرار الرهان على الوساطة الأمريكية لإعادة تحريك المسار التفاوضي، من دون أن تتضح حتى الآن مواعيد الجولة المقبلة أو مدى قدرة الأطراف على تجاوز الخلافات الرئيسية بشأن شروط إنهاء الحرب.




