أخبــاربلاد الجوارتغطية خاصة الحرب على إيراننبض الساعةهيدلاينز

إيران وعُمان تتفقان على مسارات جديدة في هرمز

اتفقت إيران وعُمان على ترتيبات جديدة لمسارات دخول السفن وخروجها عبر مضيق هرمز، في خطوة لا تعني إعادة فتح الممر البحري الاستراتيجي أمام الملاحة بشكل كامل.

وبحسب معلومات نقلتها وسائل إعلام إيرانية، فإن التفاهم بين طهران ومسقط يحدد مسارات جديدة لحركة السفن، فيما يبقى استئناف الملاحة بصورة كاملة مرتبطاً بشروط أخرى تقول إيران إنها أبلغتها إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء.

وتشير المعطيات إلى أن المسارات الجديدة تمثل ترتيبات لتنظيم حركة الدخول والخروج، ولا تشكل بحد ذاتها قراراً بفتح المضيق. وكانت إيران قد أعلنت في وقت سابق أنها لن تعيد فتحه بصورة كاملة قبل تنفيذ مطالب مرتبطة بالموقف الأميركي من الحرب والضغوط المفروضة عليها.

مسارات جديدة للملاحة

ويأتي التفاهم الإيراني العُماني ضمن جهود لتوفير ممرات أكثر وضوحاً لحركة السفن في المضيق، مع استمرار المفاوضات حول آلية إدارة الملاحة والترتيبات الأمنية.

وكانت مسقط وطهران قد اتفقتا في أغسطس على إطار مرحلي يتضمن إنشاء ممر ملاحي مؤقت، إلى جانب مشروع مشترك لإزالة الألغام، ومواصلة المفاوضات الفنية بشأن ممر دائم وآليات إدارة الحركة وتبادل المعلومات والخدمات الملاحية والأمنية.

كما يشمل الإطار إجراء مشاورات مع الدول المطلة على مياه الخليج، في محاولة لوضع ترتيبات أوسع للملاحة في أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في المنطقة.

القرار لا يزال مرتبطاً بواشنطن

ورغم التفاهم على المسارات، لا يعني ذلك أن حركة الملاحة عادت إلى طبيعتها أو أن المضيق فُتح بشكل كامل.

وتقول إيران إن إعادة فتح هرمز مرتبطة بتنفيذ شروط أبلغتها إلى واشنطن عبر وسطاء، فيما لم يتحول التفاهم مع عُمان إلى اتفاق نهائي بشأن إعادة فتح الممر أمام جميع السفن.

وتبقى الخلافات بشأن إدارة المضيق وحرية الملاحة والضمانات الأمنية جزءاً من المفاوضات الأوسع بين الأطراف المعنية.

أهمية استراتيجية عالمية

ويعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يربط الخليج ببحر عُمان والمياه المفتوحة، ويمر عبره في الظروف الطبيعية نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وتجعل هذه الأهمية أي اضطراب في حركة الملاحة عبر المضيق عاملاً مؤثراً في أسواق الطاقة العالمية، خصوصاً في آسيا التي تعتمد بدرجة كبيرة على شحنات النفط والغاز القادمة من منطقة الخليج.

كما أن ضيق الممرات المخصصة للملاحة وموقع المضيق بين إيران وسلطنة عُمان يجعلان ترتيبات حركة السفن والأمن البحري من أكثر الملفات حساسية في أي تفاهم إقليمي.

وبذلك، يمثل الاتفاق الإيراني العُماني خطوة لتنظيم مسارات الملاحة، لكنه لا يحسم بعد مسألة إعادة فتح مضيق هرمز بصورة كاملة، والتي لا تزال مرتبطة بالتطورات السياسية والأمنية والمفاوضات مع واشنطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى