أخبــاربلاد الجواربلاد الشام

من دمشق إلى أنقرة.. كليتشدار أوغلو يتحدث عن “نجاح تركي”

اعتبر زعيم حزب الشعب الجمهوري التركي، كمال كليتشدار أوغلو، أن التحولات التي شهدتها سوريا، بما في ذلك سقوط النظام ومسار اندماج قوات سوريا الديمقراطية “قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية، تمثل نجاحًا للدولة التركية، مؤكدًا ضرورة أن تضطلع أنقرة بدور فاعل في سوريا والعراق والمنطقة بما يسهم في تعزيز السلام والاستقرار.

وقال كليتشدار أوغلو إن تركيا مطالبة بتعزيز حضورها بوصفها قوة مؤثرة في محيطها الإقليمي، والعمل على إنهاء الصراعات وترسيخ الاستقرار، مشددًا على أهمية تطوير العلاقات وتعزيز الروابط بين شعوب المنطقة.

ورأى أن تحقيق السلام من شأنه فتح المجال أمام تعاون اقتصادي واجتماعي وثقافي أوسع، معتبرًا أن المنطقة شهدت خلال الفترة الماضية خطوات مهمة باتجاه تخفيف التوترات وإنهاء بعض الصراعات القائمة.

دعم لمسار الحل

وفي الشأن الداخلي، دافع كليتشدار أوغلو عن دعم حزب الشعب الجمهوري للقانون الإطاري المرتبط بمسار الحل في تركيا، معتبرًا أن هذه الخطوة تحمل أهمية تاريخية.

وشدد على أن التعامل مع هذا المسار يجب ألا يقتصر على اعتباره مشروعًا لحكومة أو تيار سياسي، بل ينبغي النظر إليه باعتباره مشروعًا للدولة، مؤكدًا أن نجاحه ضمن إطار قانوني واضح يمكن أن يعزز موقع تركيا بوصفها دولة أكثر تأثيرًا في المنطقة.

وأشار إلى أن استكمال الملفات المرتبطة بتسليم السلاح وموقف التنظيمات الكردية المسلحة يمثل جزءًا من المسار الجاري، معتبرًا أن إنجاز هذه الخطوات قد ينعكس على مكانة تركيا ودورها الإقليمي.

وعن دور عبد الله أوجلان في العملية، قال كليتشدار أوغلو إن الملف لا يزال في مراحله الأولى، وإن تقييم جميع التفاصيل سيأتي مع اتضاح مسار التطورات، مشيرًا إلى أن أوجلان يؤدي بالفعل دورًا في الاتصالات المرتبطة بالعملية.

وأكد في الوقت نفسه ضرورة منع الانقسامات المجتمعية القائمة على الهويات الإثنية، داعيًا إلى ترسيخ السلام الداخلي وتعزيز التفاهم بين مختلف مكونات المجتمع التركي.

انتقاد للموقف الإسرائيلي

وفي سياق آخر، وجّه كليتشدار أوغلو انتقادات حادة للموقف الإسرائيلي تجاه تركيا، معتبرًا أن أي تهديد أو محاولة لمواجهة أنقرة أمر غير مقبول.

وأكد أن تركيا أثبتت حضورها بوصفها قوة مؤثرة في المنطقة، لكنه شدد على أن هذا الدور يجب أن يرتكز على دعم الاستقرار والسلام وتعزيز التعاون بين دول المنطقة.

وتعكس تصريحات كليتشدار أوغلو رؤية تركز على توسيع الدور الإقليمي لتركيا، بالتوازي مع دعم مسارات التسوية الداخلية، في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات سياسية وأمنية متسارعة، تجعل من ملفات سوريا والعراق والقضية الكردية عناصر أساسية في إعادة رسم موقع أنقرة الإقليمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى