رياضةمجتمع نبض

قبل ديربي أتلتيكو.. مورينيو يحدد نقطة ضعف ريال مدريد

يستعد ريال مدريد لخوض واحدة من أصعب فترات الموسم حتى الآن، عندما يحل ضيفاً على غريمه أتلتيكو مدريد في ديربي العاصمة، الأحد المقبل، في اختبار مهم للفريق تحت قيادة جوزيه مورينيو.

وتكتسب مواجهة المنافسين المباشرين أهمية خاصة في تحديد مسار الموسم، إذ لا تقتصر نتائجها على حصد النقاط، بل تمنح مؤشراً مبكراً على مدى نجاح الفريق في البناء على ما تحقق خلال الفترة الماضية، والجوانب التي لا تزال بحاجة إلى معالجة.

مورينيو يريد الحفاظ على السيطرة

يركز مورينيو خلال استعداداته للديربي على معالجة ما يعتبره أحد أبرز أوجه القصور في أداء فريقه خلال بعض مباريات الموسم، والمتمثل في التراجع في التركيز والتراخي بعد التقدم أو الاقتراب من حسم المباراة.

ويأتي هذا التركيز بعدما كاد ريال مدريد أن يفقد نقاطاً في مواجهات سابقة أمام إنتر ميلان وإلتشي، وبدرجة أقل أمام رايو فاييكانو، بسبب عدم قدرته على الحفاظ على السيطرة حتى صافرة النهاية.

ويرى الجهاز الفني أن الحفاظ على التركيز في المباريات التي تبدو محسومة يمثل خطوة أساسية للحفاظ على استقرار الفريق، خصوصاً قبل مواجهة أتلتيكو التي لا تحتمل الكثير من الأخطاء.

وكان مورينيو قد أبدى عدم رضاه عن أداء ريال مدريد في الشوط الثاني أمام إلتشي، رغم ارتياحه لرد فعل اللاعبين بعدما حاول الفريق المضيف العودة في النتيجة.

وقال المدرب عقب المباراة إن المشكلة تكمن في عدم حسم الفرص المتاحة، موضحاً أن الفريق يحصل أحياناً على فرص عدة لإنهاء المباراة، لكنه لا يستغلها، قبل أن يفقد تدريجياً السيطرة على مجريات اللقاء.

وأشار مورينيو إلى أن هذا الأمر يرتبط أيضاً بالحالة الذهنية للاعبين، عندما يتعاملون مع المباراة على أنها انتهت قبل حسمها فعلياً، مؤكداً أن معالجة هذه المسألة ستكون ضمن أولوياته مع الفريق.

تماسك أكبر داخل الفريق

في المقابل، نجح مورينيو خلال الفترة الماضية في إعادة بناء حالة من التماسك داخل ريال مدريد، بعد فترة شهدت تراجعاً في النتائج والمستوى.

وتشير المؤشرات داخل الفريق إلى تقبل اللاعبين لأفكاره وتعديلاته التكتيكية، مع ظهور تأثير ذلك على أداء عدد من العناصر.

ويقدم جود بيلينغهام مستويات قوية، فيما أصبح فينيسيوس جونيور أكثر مساهمة في الجوانب الدفاعية، بينما ارتقى أداء أردا غولر ونجح كارلوس إسبي في استغلال الفرص التي حصل عليها.

كما استعاد دين هويسن أهمية أكبر داخل التشكيلة، بالتزامن مع استمرار مورينيو في إجراء تعديلات على أدوار اللاعبين وفق احتياجات كل مباراة.

ويحظى المدرب البرتغالي بثقة متزايدة داخل غرفة الملابس، إلا أن المهمة الحالية تتمثل في الحفاظ على هذا التماسك وتحويله إلى استقرار أكبر خلال المباريات.

ومع اقتراب ديربي مدريد، يضع مورينيو مسألة التركيز حتى اللحظات الأخيرة ضمن أولوياته، في محاولة لتجنب الأخطاء التي كادت تكلف فريقه نقاطاً في مباريات سابقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى