بعد تفجير سرمدا.. «المهدي المنتظر» يعلن حرباً جديدة

تبنى شخص يُدعى عماد محمد المصري مسؤولية تفجير مستودع ذخيرة في منطقة سرمدا بريف إدلب، وفق منشورات نشرها عبر صفحته على موقع فيسبوك، أعلن فيها بدء ما وصفه بـ”الحرب” على الحكام والطغاة، متوعداً باستهداف مواقع وشخصيات داخل سوريا وخارجها.
والمصري، المولود عام 1977 في مدينة داريا بريف دمشق، يطرح عبر منشوراته ادعاءات دينية، بينها أنه “المهدي المنتظر” وأنه من أحفاد النبي محمد، كما يزعم أن اسمه الحقيقي هو “أحمد” وأنه “رسول الله”.
ودعا في منشوراته إلى الإيمان بالله وبالنبي محمد وبشخصه، قائلاً إن مهمته تتمثل في رفع راية “لا إله إلا الله محمد رسول الله” في مناطق مختلفة من العالم.
وفي منشور آخر، أعلن المصري مسؤوليته عن تفجير مستودع ذخيرة في إدلب، وقدم العملية على أنها “رسالة تحذير للجميع كي يتوبوا إلى الله”، متحدثاً عن اعتزامه استهداف منشآت تابعة لشركة أرامكو في منطقة الخليج.
ووصف المصري ما نشره بأنه بداية لما سماه “الحرب العلنية”، مدعياً أنه خاض خلال السنوات الماضية مواجهات ضد ما وصفهم بـ”الحكام الفاسدين في العالم”.
وتضمنت منشوراته تهديدات باستهداف مواقع وشخصيات في دول عدة، بينها وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” والمنطقة 51 في صحراء نيفادا، إضافة إلى الكرملين الروسي ومقار حكومية وشخصيات سياسية في الصين والهند وكوريا الشمالية وعدد من الدول العربية، فضلاً عن تركيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا.
كما تحدث عن استهداف جماعة الحوثيين والسعودية، في إطار سلسلة التهديدات التي أطلقها عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي منشور آخر، هدد المصري الأشخاص الذين يعارضونه أو يقفون في طريقه، مستخدماً عبارات عنيفة، في حين وعد من يؤمنون بأفكاره بما وصفه بـ”نعيم الدنيا ورغدها وجنة الخلد”.
الموقف القانوني من ادعاء النبوة
من الناحية القانونية، لا يُعد مجرد تبني شخص لمعتقد ديني خاص أو ادعائه أنه “المهدي المنتظر” جريمة بحد ذاته، ما لم تقترن هذه الادعاءات بأفعال أو أقوال ينطبق عليها نص جزائي محدد.
وتختلف المسألة عندما تتضمن المنشورات تهديدات صريحة بارتكاب جرائم أو تحريضاً عليها، إذ تتضمن التشريعات السورية نصوصاً تجرّم التهديد، وتحدد العقوبة وفق طبيعة التهديد والوسيلة المستخدمة والنتائج المترتبة عليه.
كما قد تترتب مسؤولية قانونية عن التهديدات أو التحريض المنشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وفق القوانين الناظمة للجرائم الإلكترونية، ولا سيما عندما يتضمن المحتوى دعوة إلى ارتكاب أفعال مجرّمة أو تهديداً يمس السلامة العامة أو أمن الدولة.
وتنص التشريعات الجزائية السورية على عقوبات مختلفة للتهديد، تبعاً لخطورة الجريمة المهدد بارتكابها وطبيعة الوسيلة المستخدمة، فيما قد تخضع بعض الأفعال المنشورة إلكترونياً لأحكام إضافية.
وأثارت المنشورات المتداولة ردود فعل ساخرة وانتقادات بين مستخدمين سوريين على مواقع التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع تداول مزاعم عن ظهور المصري في سوريا وتقديم نفسه على أنه “المهدي المنتظر”.
ولا تتوفر، وفق المعلومات الواردة، معطيات مستقلة تؤكد مسؤولية المصري عن التفجير أو صحة التهديدات التي نشرها، كما لا يعني نشر هذه الادعاءات بحد ذاته تحقق أي من العمليات التي تحدث عنها.




