أخبــاربلاد الشامنبض الساعةهيدلاينز

نتنياهو يصعّد في تلة علي الطاهر.. رسالة أمنية أم انتخابية؟

تدخل مفاوضات «روما 3» مرحلة دقيقة وسط حالة من المراوحة، في ظل تعقيدات مرتبطة بالترتيبات الميدانية في جنوب لبنان، وفي مقدمتها ملف تلة علي الطاهر، بالتزامن مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية وتضييق هامش المناورة أمام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وقال مصدر سياسي لبناني إن تلة علي الطاهر أصبحت من أبرز الملفات المؤثرة في مسار المفاوضات، نظراً إلى أهميتها العسكرية والسياسية، وسط اتهامات إسرائيلية بوجود عناصر من «حزب الله» و«الحرس الثوري» الإيراني فيها.

وأضاف أن نتنياهو يحتاج إلى تحقيق إنجاز ميداني يمكن تقديمه لجمهوره، وقد تمثل السيطرة على المرتفعات وتسليمها لاحقاً إلى الجيش اللبناني مكسباً سياسياً وأمنياً بالنسبة إليه، إلا أن رفض «حزب الله» تسليم الموقع للجيش اللبناني يزيد تعقيدات المسار التفاوضي.

وأشار المصدر إلى أن معالجة هذه العقدة الميدانية تمثل عاملاً أساسياً لمنع انهيار التفاهمات والعودة إلى التصعيد، محذراً من أن أي عملية عسكرية إسرائيلية في محيط التلة قد تقوض المفاوضات وتضع لبنان أمام ضغوط متزامنة من إسرائيل وإيران.

ويرى المصدر أن الدور الأميركي سيكون حاسماً في منع أي تصعيد ميداني، عبر الضغط على إسرائيل لوقف أي عملية عسكرية، بالتوازي مع تولي الجيش اللبناني مسؤولية المواقع المعنية، بما يسحب الذرائع الأمنية التي تستند إليها إسرائيل.

وفي السياق نفسه، قال محلل سياسي إن مفاوضات «روما 3» دخلت مرحلة اختبار حقيقية، بعدما انتقلت من مناقشة الترتيبات العامة إلى محاولة ترجمة التفاهمات إلى خطوات ميدانية، وسط خلافات بشأن المرحلة الثانية من الاتفاق بين لبنان وإسرائيل.

وأضاف أن تلة علي الطاهر تحولت إلى نقطة اختبار لجدية المسار التفاوضي، باعتبارها مرتبطة بحسابات أمنية وسياسية تتجاوز موقعها الجغرافي، فيما تواجه واشنطن اختباراً لقدرتها على دفع الأطراف نحو تنفيذ التفاهمات.

وخلص إلى أن نجاح مفاوضات «روما 3» لن يتحدد فقط بما يجري على طاولة الحوار، بل بقدرة الأطراف على معالجة الملفات الميدانية، وفي مقدمتها تلة علي الطاهر، ومنع تحولها إلى نقطة تفجر تعيد الجنوب اللبناني إلى التصعيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى