صحةمجتمع نبض

من الفم إلى التشخيص.. اللعاب قد يرصد سرطان القولون مبكراً

كشفت دراسة حديثة عن إمكانية استخدام عينات اللعاب للكشف عن مؤشرات مرتبطة بسرطانات الجهاز الهضمي، في خطوة قد تفتح المجال مستقبلاً أمام تطوير فحوص أقل تدخلاً للكشف المبكر عن المرض.

وأشارت الدراسة، المنشورة في مجلة Cell Host & Microbe، إلى وجود نمط ميكروبي في الفم قد يرتبط بسرطان القولون والمستقيم، بعدما لاحظ الباحثون انتقال أنواع من البكتيريا الموجودة في الفم إلى الأمعاء لدى بعض المصابين بالسرطان.

مؤشر ميكروبي في اللعاب

جمع الباحثون عينات من اللعاب والبراز لـ507 أشخاص، بينهم 77 مصاباً بسرطان المعدة و86 بسرطان القولون والمستقيم، إضافة إلى أشخاص يعانون اضطرابات أيضية وآخرين أصحاء.

وحلل الفريق المادة الوراثية للميكروبات الموجودة في العينات، وطوّر مؤشراً أطلق عليه «الفم إلى البراز» (MF)، لقياس مدى التشابه بين الميكروبات الموجودة في الفم والأمعاء لدى الشخص نفسه.

وأظهرت النتائج ارتفاع المؤشر بشكل ملحوظ لدى المصابين بسرطانات الجهاز الهضمي مقارنة بالأشخاص الأصحاء، في حين لم يظهر الارتفاع ذاته لدى المصابين باضطرابات التمثيل الغذائي.

واللافت أن النماذج التي اعتمدت على عينات الفم وحدها تمكنت من التمييز بين المصابين بالسرطان والأصحاء في عدة مجموعات مستقلة، كما أظهرت قدرة واعدة على رصد مؤشرات مرتبطة بسرطان القولون والمستقيم.

بديل أقل تدخلاً؟

يُستخدم اختبار الدم الخفي في البراز على نطاق واسع للكشف الأولي عن سرطان القولون والمستقيم، لكنه قد يعطي نتائج إيجابية أو سلبية خاطئة، كما أن جمع عينات البراز قد يكون غير مريح لبعض الأشخاص.

وقد يوفر الاعتماد على اللعاب مستقبلاً وسيلة أبسط وأقل تدخلاً، لكن النتائج الحالية لا تعني أن تحليل اللعاب أصبح اختباراً معتمداً لتشخيص السرطان.

ما زالت الأبحاث مستمرة

رغم النتائج الواعدة، يؤكد الباحثون أن الفحص المعتمد على المؤشرات الفموية لا يزال في مرحلة البحث، ولم تتضح بعد طبيعة العلاقة بين انتقال البكتيريا الفموية وظهور السرطان.

وتحتاج الدراسات المقبلة إلى تحديد ما إذا كانت هذه التغيرات الميكروبية مرتبطة بشكل سببي بالمرض، إلى جانب تطوير اختبارات أكثر حساسية ودراسة مدى دقتها لدى أشخاص لم يتم تشخيصهم بالسرطان بعد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى