فيدان يهاجم إسرائيل: توسع وتهجير في لبنان

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل باتباع سياسات توسعية في لبنان، معتبراً أن هذه السياسات أدت إلى سقوط ضحايا ونزوح مدنيين، ومؤكدًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يعمل باتجاه تحقيق السلام، بحسب تعبيره.
وجاءت تصريحات فيدان خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، تناول التطورات الإقليمية، والعلاقات بين أنقرة ودمشق، إضافة إلى الأوضاع في لبنان وسوريا ومسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
ودعا فيدان المجتمع الدولي إلى العمل على حماية أمن سوريا ووحدة أراضيها، والضغط لوقف ما وصفها بالانتهاكات الإسرائيلية، مشددًا على أهمية احترام سيادة الدول ومنع توسع دائرة التوتر في المنطقة.
وأشار إلى أن سوريا تمثل اليوم عنصرًا مؤثرًا في مسار الاستقرار الإقليمي، موضحًا أن بلاده ترى أن استقرار سوريا يرتبط ارتباطًا مباشرًا بأمن المنطقة، وأن التعاون بين أنقرة ودمشق سيستمر خلال المرحلة المقبلة.
وفي الشأن السوري، أكد فيدان أن تركيا تدعم توحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية، داعيًا جميع الجماعات المسلحة إلى تسليم أسلحتها والانخراط ضمن مؤسسات الدولة، ومشيرًا إلى أن التعاون الأمني بين البلدين سيبقى من الملفات الأساسية في المرحلة المقبلة.
كما تحدث عن الجانب الاقتصادي، موضحًا أن أنقرة تسعى إلى تعزيز التبادل التجاري مع سوريا وتطوير التعاون في مجالات الحدود والخدمات والبنية الاقتصادية.
وفي ما يتعلق بالملف الإيراني، أكد وزير الخارجية التركي استمرار دعم بلاده للجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، بهدف الوصول إلى تفاهمات تخفف حدة التوترات الإقليمية.
وتأتي تصريحات فيدان بشأن لبنان في ظل استمرار التوتر في الجنوب اللبناني، عقب غارات إسرائيلية أعقبت تحذيرات بالإخلاء في عدد من المناطق، وأسفرت عن سقوط قتيل وإصابات، وفق السلطات اللبنانية.
وتزامن التصعيد مع محادثات لبنانية إسرائيلية برعاية أميركية في روما، تركز على تثبيت ترتيبات أمنية طويلة الأمد وتعزيز دور الدولة اللبنانية في مناطق الجنوب.
وسبق أن حذرت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان من تداعيات التصعيد المتكرر على طول الخط الأزرق، مشيرة إلى الأضرار التي لحقت بالقرى والبلدات وداعية إلى وقف الأعمال العسكرية والالتزام بالقرار 1701.
وأكد فيدان أن أمن سوريا ولبنان يمثل جزءًا من استقرار المنطقة، داعيًا إلى دعم الحلول السياسية والحفاظ على وحدة الدول وسيادتها.




