ضربة أميركية تقطع “شريان المخدرات” في البحر

أعلن الجيش الأميركي تدمير قارب في شرق المحيط الهادئ، قال إنه كان يُستخدم منصة عائمة لتزويد مهربي المخدرات بالوقود، بعد إجلاء الأشخاص الذين كانوا على متنه وتسليمهم إلى السلطات الإكوادورية.
وقالت القيادة الجنوبية الأميركية إن القارب كان موجوداً في المياه الدولية، وإن عصابة «لوس تشونيروس» الإكوادورية استخدمته ضمن شبكة لوجستية لدعم عمليات تهريب المخدرات بحراً.
وأوضحت القيادة في بيان أن العملية نُسقت مع الحكومة الإكوادورية، وأن القوات الأميركية أخرجت الأشخاص الموجودين على متن القارب قبل تدميره، ثم سلمتهم إلى السلطات المختصة، من دون الكشف عن عددهم أو هوياتهم.
ونشرت القيادة الجنوبية تسجيلاً مصوراً يوثق لحظة انفجار القارب وتحوله إلى كرة نار، مؤكدة أن العملية استهدفت تعطيل إحدى حلقات الإمداد التي تعتمد عليها شبكات التهريب في عملياتها البحرية.
ضربة للبنية اللوجستية
وتختلف العملية عن ضربات أميركية سابقة استهدفت قوارب اشتبهت واشنطن في استخدامها لنقل المخدرات، إذ لم يُعلن هذه المرة عن سقوط قتلى، بعدما جرى إجلاء الموجودين على متن القارب قبل تدميره.
وتؤدي القوارب المخصصة لتزويد الزوارق بالوقود دوراً مهماً في شبكات التهريب، إذ تمنح القوارب السريعة القدرة على قطع مسافات طويلة من دون العودة إلى الشاطئ أو الاقتراب من الموانئ الخاضعة للمراقبة.
ولهذا تركز العمليات الأميركية على استهداف البنية اللوجستية لشبكات التهريب، إلى جانب اعتراض الشحنات خلال عمليات نقلها.
وتعد عصابة «لوس تشونيروس» من أبرز الجماعات الإجرامية في الإكوادور، وارتبط اسمها بعمليات تهريب المخدرات وأعمال العنف والصراع على طرق الإمداد والموانئ.
عمليات أميركية متصاعدة
وكثف الجيش الأميركي خلال الفترة الماضية عملياته البحرية ضد قوارب تقول واشنطن إنها تستخدم في شبكات تهريب المخدرات في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، ضمن سياسة أكثر تشدداً لمواجهة هذه الجماعات خارج الحدود الأميركية.
لكن استخدام القوة العسكرية ضد قوارب في المياه الدولية أثار تساؤلات وانتقادات قانونية بشأن الأدلة المستخدمة لتحديد طبيعة الأهداف والأساس القانوني للعمليات.
ويرى منتقدون أن مكافحة تهريب المخدرات يجب أن تقتصر على عمليات الاعتراض والتوقيف والتحقيق، بينما تؤكد واشنطن أن توسع شبكات التهريب وخطورتها يتطلبان استخدام أدوات أكثر صرامة لتعطيلها.
وتسلط العملية الأخيرة الضوء على أسلوب مختلف تمثل في إجلاء الأشخاص الموجودين على متن القارب قبل تدميره، في خطوة استهدفت ضرب شبكة الإمداد من دون وقوع خسائر بشرية، وسط ترقب لما إذا كان هذا النهج سيتكرر في العمليات الأميركية المقبلة.




