أخبــاربلاد المهجر

هل يتغير وجه أوروبا؟ مشروع جديد لعضوية بلا “فيتو”

أعدّت المفوضية الأوروبية مشروعاً لإصلاح سياسة توسّع الاتحاد الأوروبي، تعتزم طرحه في أيلول المقبل، ويتضمن مقترحاً لتغيير آلية اتخاذ القرار بشأن قبول أعضاء جدد، بما قد ينهي حق الدول الأعضاء في استخدام «الفيتو» لعرقلة عمليات الانضمام.

وبحسب المعلومات المتداولة حول المشروع، لا تقتصر التعديلات المقترحة على آلية التصويت، بل تشمل أيضاً إعادة النظر في بعض المعايير والمتطلبات المفروضة على الدول المرشحة للعضوية.

خلافات تعرقل التوسع

تأتي المبادرة في ظل تباطؤ عملية توسع الاتحاد الأوروبي خلال السنوات الماضية، نتيجة خلافات بين الدول الأعضاء واستخدام حق النقض في بعض الملفات المرتبطة بقبول أعضاء جدد، خصوصاً في منطقة غرب البلقان.

ويهدف المقترح إلى الحد من إمكانية استخدام «الفيتو» أداةً للضغط السياسي أو تعطيل مسارات انضمام الدول المرشحة، إلا أن إقرار أي تغيير جوهري في قواعد التوسع سيواجه بدوره اختباراً سياسياً داخل الاتحاد.

ويتطلب تعديل القواعد الحالية موافقة الدول الأعضاء الـ27، ما قد يفتح نقاشاً واسعاً بشأن توزيع الصلاحيات والنفوذ داخل مؤسسات الاتحاد، خصوصاً لدى الدول التي ترى في الإجماع وسيلة للحفاظ على مصالحها الوطنية.

أوكرانيا ومولدوفا في الواجهة

ومن المتوقع عرض المشروع على الدول الأعضاء ومناقشته في البرلمان الأوروبي خلال أيلول المقبل، في وقت تواجه فيه ملفات التوسع مجموعة من العقبات السياسية والإجرائية.

وشهدت السنوات الماضية خلافات بشأن مسارات انضمام عدد من الدول، فيما لعبت هنغاريا دوراً بارزاً في عرقلة بعض مراحل التوسع، وسط نقاشات مستمرة بشأن مستقبل مسارات أوكرانيا ومولدوفا ودول غرب البلقان.

وحصلت أوكرانيا ومولدوفا على صفة الدولتين المرشحتين للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في حزيران 2022، في خطوة فتحت الباب أمام بدء مسار طويل من الإصلاحات والمفاوضات.

هل يسقط «الفيتو»؟

وتنص القواعد الحالية على ضرورة موافقة المجلس بالإجماع على معاهدة انضمام أي دولة جديدة، إلى جانب موافقة البرلمان الأوروبي وتصديق الدول المعنية على الاتفاقية.

وبالتالي، فإن المشروع المطروح لا يعني إلغاء حق النقض بصورة فورية، بل يمثل مقترحاً لإعادة صياغة قواعد التوسع وآلية اتخاذ القرار بشأن العضوية.

وفي حال المضي بالمشروع، سيكون على دول الاتحاد الأوروبي خوض مفاوضات داخلية معقدة للتوصل إلى صيغة جديدة، وسط تباين واضح بين من يدفع نحو تسريع عملية التوسع ومن يتمسك بالإجماع باعتباره ضمانة لحماية مصالح الدول الأعضاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى