بعد هجوم هرمز.. الإمارات تصعّد: أوقفوا الابتزاز الاقتصادي

عاد مضيق هرمز إلى واجهة التوتر الإقليمي بعد استهداف ناقلتين تابعتين لشركة «أدنوك» الإماراتية أثناء عبورهما الممر المائي، في حادث أثار إدانة شديدة من أبوظبي، بالتزامن مع موقف بحريني داعم لها ودعوات إلى تحرك دولي لحماية حرية الملاحة.
وأكدت الإمارات أن الهجوم لم يسفر عن وقوع إصابات، معتبرة أن استهداف السفن التجارية واستخدام مضيق هرمز للضغط على حركة التجارة والطاقة يمثلان تهديداً لأمن المنطقة والاقتصاد العالمي.
أبوظبي تدين الهجوم
أعربت وزارة الخارجية الإماراتية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف ناقلتين تابعتين لشركة «أدنوك» أثناء عبورهما مضيق هرمز.
وقالت إن الهجوم يمثل انتهاكاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي يشدد على أهمية حرية الملاحة ورفض استهداف السفن التجارية أو تعطيل الممرات البحرية الدولية.
واعتبرت الوزارة أن استهداف الملاحة التجارية واستخدام المضيق وسيلة للضغط أو الابتزاز الاقتصادي يشكلان تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي وأمن الطاقة العالمي.
وطالبت إيران بوقف هذه الهجمات والالتزام بوقف الأعمال العدائية، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز بصورة كاملة وغير مشروطة، بما يضمن استمرار حركة التجارة والطاقة.
«أدنوك»: لا إصابات
وكانت شركة «أدنوك» قد أعلنت تعرض سفينتين تابعتين لها لهجوم أثناء عبورهما مضيق هرمز مساء الخميس 13 آب.
وأكدت الشركة عدم تسجيل إصابات بين أفراد الطواقم، مشيرة إلى التعامل مع الحادث والسيطرة على الوضع.
وشددت الشركة على أهمية حماية البحارة وضمان سلامة الملاحة البحرية، داعية إلى الاعتماد على المعلومات الصادرة عن الجهات الرسمية وتجنب تداول الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة بشأن الحادث.
تضامن بحريني مع أبوظبي
وفي موقف داعم للإمارات، أدانت البحرين الهجوم، مؤكدة تضامنها الكامل مع أبوظبي ودعم الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها ومصالحها الحيوية.
واعتبرت المنامة أن استهداف الناقلتين يشكل تهديداً للأمن والاستقرار الإقليميين ولسلامة الملاحة البحرية، فضلاً عن تعارضه مع قواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وأكدت البحرين أن أمن الإمارات واستقرارها يمثلان جزءاً أساسياً من أمن دول مجلس التعاون الخليجي.
كما دعت مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ إجراءات تهدف إلى وقف الهجمات وضمان حرية الملاحة وسلامة السفن التجارية في مضيق هرمز والممرات المائية الدولية.
هرمز في قلب أزمة الطاقة
وتأتي الحادثة في وقت يشهد فيه مضيق هرمز تصعيداً متزايداً، مع ارتباط أمن الملاحة بالتوترات العسكرية والسياسية المحيطة بإيران.
ويكتسب المضيق أهمية استراتيجية بسبب دوره في حركة صادرات الطاقة العالمية، ما يجعل أي اضطراب في الملاحة داخله قابلاً للتأثير في أسواق النفط والغاز وتكاليف النقل وسلاسل الإمداد.
ومع تصاعد الدعوات إلى حماية الممرات البحرية، يتزايد الضغط على الأطراف المعنية لمنع تحول هرمز إلى ساحة إضافية للتصعيد، خصوصاً أن أي تعطيل واسع لحركة السفن قد تتجاوز تداعياته حدود المنطقة لتصل إلى أسواق الطاقة والتجارة العالمية.




