أخبــاربلاد المهجر

بعد الزلزال.. كولومبيا تستنجد بترامب

طلب الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبرييلا من نظيره الأميركي دونالد ترامب تعليق الرسوم الجمركية المفروضة على المنتجات الكولومبية مؤقتًا، في محاولة لتخفيف الضغوط الاقتصادية على بلاده ومساندة جهود التعافي من تداعيات الزلزال الذي ضرب غربي كولومبيا.

وجاء الطلب في وقت تواصل فيه السلطات التعامل مع آثار الزلزال الذي بلغت قوته 7.4 درجات، وأسفر، وفق الحصيلة الأولية، عن وفاة 289 شخصًا وإصابة نحو 4 آلاف آخرين.

وقال دي لا إسبرييلا عبر منصة “إكس” إنه أجرى اتصالًا مع ترامب، معربًا عن شكره للمساعدات الأميركية المقدمة إلى كولومبيا بعد الكارثة.

وأضاف أنه طلب من الرئيس الأميركي دراسة تعليق مؤقت للرسوم الجمركية المرتفعة على المنتجات الكولومبية، بهدف تخفيف الأعباء عن الشركات والقطاعات الاقتصادية المتضررة من تداعيات الزلزال.

ولم يصدر حتى الآن موقف رسمي من إدارة ترامب بشأن الطلب، ما يجعل أي تعليق للرسوم مرتبطًا بقرار واشنطن ومدى استعدادها لمنح كولومبيا استثناءً تجاريًا خلال مرحلة التعافي.

وبحسب المعطيات الأميركية، بلغت قيمة المساعدات المقدمة إلى كولومبيا لمواجهة آثار الزلزال 26.5 مليون دولار، وشملت مواد غذائية ومستلزمات إيواء وإمدادات صحية.

وتتواصل في المناطق المتضررة عمليات البحث والإنقاذ ورفع الأنقاض، بالتزامن مع جهود إعادة الخدمات الأساسية وتوفير الاحتياجات للسكان.

ويحمل طلب تعليق الرسوم بُعدًا اقتصاديًا يتجاوز المساعدات الإنسانية، إذ تسعى الحكومة الكولومبية إلى دعم الصادرات والقطاعات الإنتاجية في وقت تواجه فيه البلاد احتياجات مالية كبيرة لإعادة إعمار المناطق المتضررة وإصلاح البنية التحتية والمنازل.

وتولى دي لا إسبرييلا منصبه مطلع أغسطس/آب، قبل أيام قليلة من وقوع الزلزال، بعد فوزه في جولة الإعادة التي جرت في 21 يونيو/حزيران، وسط دعم من ترامب.

ويمثل الزلزال أول اختبار كبير للرئيس الكولومبي الجديد، مع تزامن مسؤوليات الإغاثة والإنقاذ مع التحديات الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن الكارثة.

وضرب الزلزال مناطق واسعة غربي البلاد، بينها بيريرا وكالي وكويبدو، وكانت مناطق على ساحل المحيط الهادئ من بين الأكثر تضررًا.

وأظهرت الحصيلة الأولية تدمير أكثر من 14 ألفًا و700 منزل، إلى جانب تضرر أكثر من 81 ألفًا و500 منزل، فيما لا يزال أكثر من 140 شخصًا في عداد المفقودين.

وأعلنت السلطات الزلزال كارثة طبيعية، ما أتاح توسيع نطاق الاستجابة الحكومية وتسريع تعبئة الموارد والمساعدات، بينما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث بين الأنقاض.

وتواجه الحكومة تحديات تتعلق بتوفير المأوى لعشرات آلاف المتضررين وإعادة الخدمات الأساسية وتأمين التمويل اللازم لإعادة الإعمار، وهو ما دفعها إلى السعي للحصول على تسهيلات اقتصادية إلى جانب المساعدات الإنسانية.

وفي حال وافقت واشنطن على تعليق الرسوم، فقد يمنح ذلك الصادرات الكولومبية هامشًا أكبر في السوق الأميركية ويساعد الشركات المحلية على الحفاظ على إيراداتها خلال فترة التعافي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى