أخبــاربلاد الجوارتغطية خاصة الحرب على إيراننبض الساعةهيدلاينز

البرلمان الإيراني يفاجئ المتشددين.. وواشنطن تراقب

لم تعد التغييرات التي شهدتها لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني تُقرأ بوصفها مجرد إعادة توزيع للمناصب، بعدما خسر مسؤولان بارزان من التيار المتشدد موقعيهما داخل اللجنة، في خطوة ربطتها تقارير بمحاولة تخفيف حدة الخطاب الرسمي تجاه المفاوضات مع الولايات المتحدة.

وأظهرت التشكيلة الجديدة للجنة أن إبراهيم رضائي لم يعد يشغل منصب المتحدث باسمها، بعدما أصبح عضوًا فيها فقط، في حين فقد محمود نبويان منصبه نائبًا لرئيس اللجنة، وسط تقارير تحدثت عن ارتباط هذه التغييرات بمواقفهما الرافضة لأي تفاوض مع واشنطن.

وبحسب التقارير، جاءت التغييرات عقب استئناف البرلمان جلساته بعد توقف استمر أكثر من أربعة أشهر، بالتزامن مع إعلان تشكيل اللجان البرلمانية الجديدة.

ورأت تقارير إيرانية أن إعادة تشكيل قيادة اللجنة تحمل رسالة تعكس رغبة البرلمان في تقديم خطاب أكثر توازنًا تجاه ملف المفاوضات، وإظهار دعم أوسع للمسار الدبلوماسي.

ويُعرف رضائي بمواقفه المتشددة تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبحضوره المكثف على منصات التواصل الاجتماعي، إذ واصل نشر تصريحات حادة رغم فقدانه منصبه، مؤكدًا أن إيران تحتفظ بخيارات متعددة للرد على أي هجوم محتمل.

كما سبق له أن لوّح بإجراءات مثل الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، وتغيير العقيدة النووية، واستهداف مصالح خصوم إيران إذا تعرضت البلاد لتهديد وجودي، وفق تصريحاته.

في المقابل، عُرف محمود نبويان بمعارضته الصريحة لأي اتفاق مع الولايات المتحدة، معتبرًا أن التجارب السابقة لم تحقق مكاسب لإيران، كما وجّه انتقادات إلى مسؤولين إيرانيين على خلفية إدارة ملف التفاوض.

ووفق التشكيلة الجديدة، احتفظ إبراهيم عزيزي برئاسة لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، فيما انتُخب عباس مقتدائي وأمير حياة مقدم نائبين للرئيس، واختير حسن قشقاوي متحدثًا جديدًا باسم اللجنة خلفًا لرضائي.

وتشير هذه التغييرات إلى إعادة ترتيب داخل اللجنة المعنية بالسياسات الأمنية والخارجية، في وقت تواصل فيه طهران إدارة ملف المفاوضات مع واشنطن، وسط توازن بين استمرار الخطاب المتشدد والإبقاء على قنوات التواصل الدبلوماسي مفتوحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى