صحةمجتمع نبض

ابدأ يومك بالبروتين.. سر الشبع وخسارة الوزن

قد يكون ما تختاره لوجبة الإفطار أكثر تأثيراً في شهيتك خلال بقية اليوم مما تتوقع، إذ تشير دراسات غذائية إلى أن تناول وجبة تحتوي على كمية مناسبة من البروتين في بداية اليوم قد يساعد على إطالة الشعور بالشبع، ما قد يساهم في التحكم بالشهية والوزن.

ولا تقتصر أهمية البروتين على الرياضيين أو الراغبين في بناء العضلات، فهو من العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للحفاظ على الكتلة العضلية ودعم عدد من الوظائف الحيوية.

وبحسب موقع «Healthline»، فإن إضافة مصادر جيدة للبروتين إلى وجبة الإفطار قد تكون وسيلة مساعدة لإدارة الشهية والوزن، إلا أن تأثيرها يرتبط بالنظام الغذائي ككل، وإجمالي السعرات الحرارية والنشاط البدني، وليس بتوقيت تناول البروتين وحده.

شبع لفترة أطول

من أبرز فوائد الوجبات الغنية بالبروتين قدرتها على تعزيز الشعور بالامتلاء، ما قد يقلل الرغبة في تناول وجبات إضافية أو وجبات خفيفة بعد وقت قصير من الإفطار.

وتبرز هذه الفائدة خصوصاً لدى الأشخاص الذين يبدأون يومهم بأطعمة غنية بالسكريات أو الكربوهيدرات المكررة، والتي قد لا تمنحهم شعوراً بالشبع لفترة طويلة.

كما يستهلك الجسم طاقة أثناء هضم البروتين وامتصاصه والاستفادة منه، وهو ما يعرف بـ«التأثير الحراري للغذاء». ويكون هذا التأثير أعلى عند هضم البروتين مقارنة بالدهون والكربوهيدرات.

لكن ذلك لا يعني أن البروتين وحده يؤدي إلى فقدان الوزن، إذ يظل خفض السعرات الحرارية ضمن حدود مناسبة، إلى جانب اتباع نظام غذائي متوازن والنشاط البدني، من العوامل الأساسية لإنقاص الوزن.

هل يستهدف دهون البطن؟

ترتبط بعض الأنظمة الغذائية الغنية نسبياً بالبروتين بتحسن عدد من مؤشرات تكوين الجسم، مثل الوزن ومؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر.

وقد يساعد الحصول على كمية كافية من البروتين خلال فترات فقدان الوزن على الحفاظ على الكتلة العضلية، وهو أمر مهم لأن خسارة الوزن الصحية لا تستهدف خفض الرقم على الميزان فقط، بل تهدف أيضاً إلى تقليل الدهون مع الحفاظ على العضلات قدر الإمكان.

لكن تناول البروتين في وجبة الإفطار لا يعني إمكانية استهداف دهون البطن تحديداً، إذ لا يستطيع الجسم اختيار منطقة بعينها لحرق الدهون استناداً إلى نوع الطعام الذي يتناوله الشخص.

ويعتمد فقدان الدهون، بما فيها دهون البطن، على مجموعة من العوامل، أبرزها النظام الغذائي إجمالاً، والنشاط البدني، والنوم، والتوازن بين الطاقة التي يحصل عليها الجسم وتلك التي يستهلكها.

ماذا تضع على مائدة الإفطار؟

لا يعني الحصول على إفطار غني بالبروتين الاعتماد على اللحوم أو مساحيق البروتين، إذ تتوافر مصادر عديدة يمكن إضافتها بسهولة إلى الوجبة الأولى من اليوم.

ويعد البيض من الخيارات الشائعة، إلى جانب الزبادي اليوناني والجبن القريش، كما يمكن الحصول على البروتين من التوفو والمكسرات والبذور.

ويمكن كذلك إدخال الأسماك، مثل السلمون والتونة، أو كميات مناسبة من الدواجن واللحوم قليلة الدهون ضمن وجبة الإفطار، وفقاً للعادات الغذائية للشخص.

أما مشروبات ومساحيق البروتين، فقد تكون خياراً عملياً لبعض الأشخاص، لكنها ليست ضرورية لمن يستطيع الحصول على احتياجاته من البروتين من مصادر غذائية متنوعة.

وفي النهاية، قد يكون تعزيز البروتين في وجبة الإفطار خطوة مفيدة لزيادة الشبع ودعم الحفاظ على الكتلة العضلية، لكن التحكم بالوزن يبقى مرتبطاً بالصورة الغذائية الكاملة ونمط الحياة على مدار اليوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى