أخبــاربلاد المهجر

من أوروبا إلى أفريقيا… إيطاليا تغيّر قواعد اللعبة

كثّفت إيطاليا تحركاتها داخل الاتحاد الأوروبي لدفع مقترح إنشاء مراكز لاستقبال وتجميع المهاجرين غير النظاميين في دول خارج الاتحاد، تمهيدًا للنظر في إجراءات إعادتهم، في إطار مساعٍ للحد من تدفقات الهجرة غير النظامية نحو القارة.

وجاء التحرك الإيطالي بالتزامن مع تصاعد النقاش الأوروبي بشأن إدارة ملف الهجرة، بعد موجة وصول أعداد كبيرة من المهاجرين إلى الأراضي الإسبانية قادمين من مناطق في شمال أفريقيا ودول جنوب الصحراء واليمن والسودان.

وتسعى روما إلى طرح الملف خلال اجتماع استثنائي لوزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي، مع التأكيد على ضرورة اعتماد آليات جديدة تتجاوز التعامل مع أزمات الهجرة بعد وصولها إلى الحدود الأوروبية.

وقال وزير الداخلية الإيطالي إن الاتحاد الأوروبي لم يعد قادرًا على الاكتفاء بإدارة حالات الطوارئ داخل حدوده، داعيًا إلى تحرك جماعي يركز على الحد من عمليات المغادرة من دول المصدر وإعادة الأشخاص الذين لا تنطبق عليهم شروط الإقامة داخل الاتحاد.

وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب تطبيق نماذج جديدة لمراكز معالجة طلبات اللجوء وإجراءات العودة في دول ثالثة تُصنف على أنها آمنة.

وبحسب مقترحات إيطالية، يمكن إنشاء مراكز خارج الاتحاد الأوروبي على غرار الاتفاق المبرم مع ألبانيا، على أن يتم تمويلها من موازنة الاتحاد الأوروبي، بهدف إدارة ملفات المهاجرين قبل اتخاذ قرارات بشأن بقائهم أو إعادتهم.

وتشمل قائمة الدول التي طُرحت لاستضافة هذه المراكز عددًا من الدول الأفريقية، من بينها رواندا وغانا والسنغال وتونس وليبيا وموريتانيا ومصر وأوغندا وإثيوبيا، إضافة إلى دول أخرى خارج القارة الأفريقية.

كما تدفع روما باتجاه تشديد ربط بعض المزايا التجارية الممنوحة للدول النامية بمدى تعاونها في إعادة مواطنيها الموجودين بصورة غير قانونية داخل دول الاتحاد الأوروبي.

في المقابل، تواجه هذه المقترحات اعتراضات من بعض الدول التي طُرحت لاستضافة المراكز، إذ أعلنت تونس رفضها إنشاء مراكز من هذا النوع على أراضيها، مؤكدة عدم قبولها بأن تكون منصة لمعالجة ملف الهجرة لصالح دول أخرى.

وتعكس المبادرة الإيطالية استمرار الجدل داخل الاتحاد الأوروبي بشأن كيفية التعامل مع الهجرة غير النظامية، بين توجه يدعو إلى نقل جزء من إجراءات اللجوء والإعادة إلى خارج الحدود الأوروبية، وآخر يحذر من تداعيات هذه الخطوات على الدول المضيفة وحقوق المهاجرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى