أخبــاربلاد المهجر

ممداني يواجه أزمة جديدة… 3 مؤتمرات تثير التساؤلات

وجد رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني نفسه أمام شكوى جديدة قد تفضي إلى تحقيق بشأن طريقة استخدام موارد البلدية، بعدما اتهمته منظمة تُعنى بالنزاهة في الإدارة العامة باستغلال منصبه والإمكانات الحكومية للترويج لمرشحين ديمقراطيين.

وبحسب تقرير للصحافي إيلي ليئون في صحيفة «معاريف»، استند إلى ما نشرته «نيويورك بوست»، تقدمت «مؤسسة المساءلة والثقة العامة»، ومقرها واشنطن، بشكوى إلى مجلس تضارب المصالح في نيويورك، طالبت فيها بالتحقيق مع ممداني على خلفية تأييده العلني لعدد من المرشحين الديمقراطيين خلال مؤتمرات صحافية رسمية.

وجاء في الشكوى أن ممداني استخدم «منصبه الرسمي والموارد العامة لمصلحة نشاط سياسي»، مستندة إلى رأي صدر عام 2009 وحذّر المسؤولين المنتخبين في نيويورك من استخدام موارد البلدية للتعبير عن دعم مرشحين سياسيين.

وقالت المديرة التنفيذية للمؤسسة، كيندرا أرنولد، إن الفصل بين النشاط الرسمي للمسؤولين المنتخبين ونشاطاتهم السياسية يمثل عنصرًا أساسيًا في قواعد الأخلاقيات العامة، محذرة من أن استخدام الموارد الحكومية للتأثير في العملية السياسية قد يمنح الحزب أو المسؤول الموجود في السلطة أفضلية غير عادلة.

3 مؤتمرات تحت المجهر

تركز الشكوى على 3 وقائع قالت المنظمة إنها حدثت منذ انتقال ممداني إلى مقر إقامته الرسمي في «غرايسي مانشن» مطلع العام.

الواقعة الأولى تعود إلى شباط، عندما أعلن ممداني دعمه لحاكمة نيويورك كاثي هوكول، التي كانت تخوض انتخابات للفوز بولاية ثانية، خلال مؤتمر صحافي رسمي تناول موضوع التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة.

وكان ممداني قد أعلن دعمه لهوكول في مقال رأي، قبل أن يكرر موقفه خلال المؤتمر الصحافي قائلًا إنه «فخور بدعمها».

أما الواقعة الثانية، فتعود إلى نيسان، عندما أعلن ممداني تأييده لليندسي بويلان، التي كانت تسعى للفوز بمقعد في مجلس المدينة، خلال مؤتمر صحافي رسمي. وقال آنذاك إن شجاعتها كانت من أسباب قراره دعمها.

وسجلت الواقعة الثالثة في حزيران، خلال مؤتمر صحافي خُصص لمناقشة موجة حر ضربت المدينة، إذ أعلن ممداني دعمه لـ8 مرشحين في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي.

وترى المنظمة أن الحالات الثلاث تشترك في نقطة أساسية، وهي إعلان التأييدات السياسية خلال مؤتمرات رسمية، مع ظهور ممداني أمام شعار مدينة نيويورك ونشر نصوص المؤتمرات لاحقًا على الموقع الرسمي للبلدية.

سابقة مع إريك آدامز

وتأتي الشكوى الجديدة بعد واقعة سابقة طالت رئيس البلدية السابق إريك آدامز، الذي فرض عليه مجلس تضارب المصالح في شباط غرامة قدرها 4 آلاف دولار.

وفرضت الغرامة على خلفية وضع فريق آدامز صافرات ملوّنة على مقاعد الصحافيين خلال مؤتمر صحافي، في خطوة اعتُبرت تهكمًا على قضية اتهامات التحرش التي طالت الحاكم السابق أندرو كومو.

ولم يصدر حتى الآن تعليق من مكتب ممداني بشأن الشكوى الجديدة.

حسابات إلكترونية تثير التساؤلات

وبالتوازي مع الشكوى، أشار تقرير حديث لصحيفة «جيروزاليم بوست» إلى عشرات الحسابات على منصة «إكس» يُشتبه بأنها حسابات آلية تعمل على زيادة انتشار محتوى ممداني وأشخاص من دائرته.

وبحسب التقرير، قالت المنظمة الصهيونية العالمية إن فحصًا تقنيًا أظهر إمكانية تتبع عناوين إنترنت مرتبطة بهذه الحسابات إلى بنية تحتية تابعة لبلدية نيويورك.

ونقلت الصحيفة عن خبراء في الأمن السيبراني قولهم إنهم واثقون من إمكانية ربط عناوين الإنترنت بالبنية التابعة للبلدية، لكن التقرير لم يقدم دليلًا يثبت هوية الأشخاص الذين يديرون الحسابات أو يثبت أن جهات داخل البلدية وجهت نشاطها.

وبين شكوى تتعلق باستخدام الموارد العامة في النشاط السياسي وتساؤلات منفصلة حول حسابات إلكترونية مرتبطة ببنية البلدية، تتزايد الأسئلة بشأن طريقة استخدام ممداني لمنصبه وإمكانات مدينة نيويورك، فيما يبقى فتح تحقيق رسمي من عدمه بيد الجهات المختصة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى