أخبــاربلاد المهجر

كاراكاس تدرس الانسحاب من أوبك.. ماذا عن التحالف مع أمريكا؟

تدرس فنزويلا خيار الانسحاب من منظمة الدول المصدّرة للبترول «أوبك»، بالتزامن مع مباحثات مع الولايات المتحدة بشأن ترتيبات واسعة تخص قطاع النفط، وفق ما نقلته مصادر مطّلعة.

وأوضحت المصادر أن فكرة الانسحاب طُرحت خلال محادثات بين مسؤولين فنزويليين وأميركيين، من دون اتخاذ قرار نهائي حتى الآن.

وبحسب المعلومات المتداولة، تبحث واشنطن وكاراكاس ترتيبات محتملة في قطاع النفط، من بينها حصول جهات أميركية على حصص في عدد من الحقول الفنزويلية، مع طرح عقود إيجار طويلة الأجل قد تصل إلى 100 عام.

ولم يصدر تعليق رسمي من البيت الأبيض بشأن احتمال انسحاب فنزويلا من «أوبك» أو تفاصيل المفاوضات النفطية، فيما لم ترد وزارة الإعلام الفنزويلية على طلبات للتعليق.

ويأتي بحث هذه الخيارات في ظل تحولات واسعة في العلاقة بين واشنطن وكاراكاس، مع تركيز الإدارة الأميركية على توسيع حضورها في القطاعات الاستراتيجية داخل فنزويلا، وفي مقدمتها النفط.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد تحدث سابقاً عن إمكانية تعزيز النفوذ الأميركي في فنزويلا، مشيراً في تصريحات سابقة إلى أهمية مواردها النفطية.

وتُعد فنزويلا من الدول المؤسسة لـ«أوبك»، إلا أن العقوبات الأميركية والأزمات الاقتصادية أضعفت قطاعها النفطي خلال السنوات الماضية، رغم تسجيل الإنتاج تحسناً نسبياً خلال العام الحالي.

وبحسب تقديرات حديثة، بلغ إنتاج فنزويلا نحو 1.16 مليون برميل يومياً في يوليو/تموز، وهو مستوى يقل بأكثر من النصف عن إنتاجها قبل نحو عقد.

ويرى مراقبون أن انسحاب فنزويلا، في حال حدوثه، لن يترك أثراً كبيراً وفورياً في سوق النفط العالمية، نظراً إلى حجم إنتاجها مقارنة بكبار المنتجين، إلا أنه قد يحمل دلالات سياسية واقتصادية أوسع.

وتشير المعلومات المتداولة إلى بحث إمكانية إقامة شراكة نفطية استراتيجية بين واشنطن وكاراكاس، بما قد يمنح فنزويلا مساحة أكبر لزيادة إنتاجها مستقبلاً من دون الالتزام بحصص إنتاجية تفرضها «أوبك».

وفي المقابل، قد يتيح خروج كاراكاس من المنظمة للولايات المتحدة توسيع حضورها في قطاع النفط الفنزويلي، بعيداً عن الالتزامات المرتبطة بعضوية «أوبك».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى