في ريف درعا.. توغل إسرائيلي واعتداء على أحد الأهالي

توغلت قوة تابعة للجيش الإسرائيلي، فجر الأربعاء، في بلدة جملة بريف درعا الغربي، واعتدت على أحد المدنيين، وفق ما أفاد به مصدر مطلع.
وقال المصدر إن القوة، التي ضمت نحو 10 آليات عسكرية وعناصر مشاة، دخلت البلدة وفتشت منزلين، قبل أن تعتدي على أحد المدنيين بعد تقييده وربطه أمام منزله، من دون أن تتضح أسباب الحادث.
وكان «تجمع أحرار حوران» قد أفاد، الثلاثاء، بأن قوة عسكرية إسرائيلية مؤلفة من 5 آليات تحركت من بوابة تل أبو الغيثار باتجاه منطقة «غرفة مجحم» على أطراف وادي الرقاد.
وأضاف التجمع أن القوة تمركزت في المنطقة بالتزامن مع انتشار عناصرها في محيط الموقع، مشيرًا إلى أن «غرفة مجحم» تقع في نقطة مرتفعة تشرف على عدد من القرى الواقعة على ضفاف وادي الرقاد.
ويأتي التوغل في ظل استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية في جنوب سوريا، والتي تشمل إقامة مواقع عسكرية وتنفيذ توغلات وعمليات اعتقال، إلى جانب قصف مدفعي متقطع يستهدف مناطق في ريفي القنيطرة ودرعا الغربي.
وجود عسكري إسرائيلي في الجنوب السوري
وتواصل إسرائيل تعزيز وجودها العسكري في جنوب سوريا منذ سقوط النظام السابق في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، من خلال إقامة مواقع داخل المنطقة العازلة ومحيطها.
ووفق تقرير لمركز «جسور» للدراسات نُشر في 10 آب/أغسطس الجاري، يضم الانتشار الإسرائيلي 11 قاعدة ونقطة عسكرية، تمتد من قمة جبل الشيخ شمالًا إلى حوض اليرموك جنوبًا، وتتركز غالبيتها في محافظة القنيطرة، مع امتداد بعضها إلى ريفي دمشق ودرعا.
وأشار التقرير إلى أن الوجود الإسرائيلي لا يقتصر على النقاط العسكرية، بل يشمل شق طرق لوجستية وإقامة تحصينات وسواتر ترابية وأبراج مراقبة وبوابات وأسوار، إلى جانب مرافق مخصصة لبقاء القوات لفترات طويلة.
ويثير هذا الانتشار تساؤلات بشأن مستقبل الترتيبات الأمنية في الجنوب السوري، ولا سيما اتفاق فض الاشتباك الموقع بين سوريا وإسرائيل عام 1974، في ظل استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية داخل المنطقة ومحيطها.




