فرقة عسكرية إضافية تتأهب.. إسرائيل تستعد لتصعيد في الضفة

عاد ملف إعادة فتح معبر إيرز إلى واجهة التطورات في قطاع غزة، مع بدء المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تحضيرات ميدانية لفتحه أمام إدخال البضائع، رغم نفي رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس علمهما بهذه الخطوة، في وقت كانت فيه نائبة السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة قد حددت بالفعل الأول من أيلول موعداً مستهدفاً لإعادة فتحه.
وتستعد الجهات الأمنية الإسرائيلية، وفق تقارير إعلامية إسرائيلية، لإعادة فتح المعبر أمام حركة البضائع فقط، في خطوة يجري الدفع بها تحت ضغط أميركي وضغط من “مجلس السلام”.
وفي المقابل، نفى نتنياهو وكاتس علمهما بالتحضيرات، وقالا إنهما عرفا بالأمر من خلال التقارير الإعلامية، وأصدرا توجيهات بوقف الاستعدادات المتعلقة بإعادة فتح المعبر.
لكن نائبة السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة كانت قد أعلنت خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي أن معبر إيرز سيُفتح مجدداً، وحددت الأول من أيلول موعداً مستهدفاً لهذه الخطوة.
تحضيرات ميدانية
وبالتزامن مع ذلك، بدأت قيادة المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي خلال الأيام الأخيرة تنفيذ أعمال بنية تحتية ضمن الاستعدادات المحتملة لإعادة فتح المعبر.
وشملت التحضيرات وضع خطط لمسارات الشاحنات عند دخولها وخروجها من المعبر، إلى جانب تحديد مواقع القوات التي ستتولى تأمين حركة الشاحنات، فيما عملت سلطة المعابر على تجهيز البنية التحتية اللازمة من الجانب الإسرائيلي.
ونقلت التقارير عن مصدر أمني أن الجهات التي دفعت باتجاه فتح إيرز خلال الفترة الماضية تضم “مجلس السلام” والولايات المتحدة، بما في ذلك مسؤولون أميركيون موجودون في مقر القيادة بمدينة كريات غات.
كما عُقد اجتماع أمني الخميس لبحث إعادة فتح المعبر، وسط انقسام بين المشاركين بشأن الخطوة، بينما استمرت الاستعدادات الميدانية خلال الأيام الماضية.
ورغم ذلك، لم تُتخذ حتى الآن موافقة نهائية بشأن موعد الافتتاح، فيما بقي الأول من أيلول التاريخ المستهدف المطروح.
خلاف داخل المؤسسة الأمنية
وقال مسؤول إسرائيلي رفيع إن مسألة فتح معبر إيرز نوقشت خلال تقييم أمني لدى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، لكنه أوضح أن الملف لم يُعرض، بحسب روايته، على رئيس الحكومة أو وزير الدفاع.
وأضاف أن نتنياهو وكاتس أصدرا تعليمات بوقف الاستعدادات بعد اطلاعهما على التقارير المتعلقة بالخطوة، مشيراً إلى أن رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية ومنسق أعمال الحكومة في المناطق عارضا إعادة فتح المعبر.
وفي المقابل، أفاد مصدر أمني بأن الطلب الأميركي بإعادة فتح إيرز طُرح منذ عدة أشهر، في إطار الاستعداد لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المؤلفة من 20 نقطة.
ويأتي ذلك وسط ضغوط أميركية متزايدة على إسرائيل للانتقال إلى المرحلة التالية من المسار المتعلق بقطاع غزة، بالتزامن مع استمرار المحادثات بين الجانبين بشأن الخطوات المقبلة.
شروط إسرائيلية للمرحلة المقبلة
في المقابل، تواصل إسرائيل التأكيد أن نزع سلاح قطاع غزة وتفكيك القدرات العسكرية لحماس يمثلان شرطاً أساسياً للتقدم إلى المرحلة التالية.
وكان رئيس الأركان إيال زامير قد جدد هذا الموقف خلال الأسبوع الجاري، مؤكداً تمسك الجيش بهدف نزع سلاح القطاع.
وتكشف قضية معبر إيرز عن تباين بين التحضيرات التي بدأت داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية وبين الموقف السياسي المعلن من نتنياهو وكاتس، فيما يبقى الأول من أيلول موعداً مستهدفاً لإعادة فتح المعبر أمام البضائع، وسط ضغوط أميركية لدفع المسار في غزة إلى مرحلته التالية.




