أخبــاربلاد الشام

رسائل من جنوب لبنان.. الأهالي يطالبون بخريطة طريق للعودة

تصاعدت الاحتجاجات الشعبية في جنوب لبنان، مع تنفيذ أهالي عدد من بلدات قضاء النبطية اعتصاماً أمام سرايا النبطية الحكومية، للمطالبة بوقف الاعتداءات الإسرائيلية ووضع خطة وطنية تضمن عودة السكان إلى قراهم، في ظل استمرار عمليات القصف والتفجير التي تطال المنازل والبنية التحتية.

شارك في الاعتصام أهالي بلدات كفرتبنيت، وزوطر الشرقية، وزوطر الغربية، والنبطية الفوقا، ويحمر الشقيف، وأرنون، إلى جانب النائب هاني قبيسي، ورؤساء بلديات، وفعاليات محلية.

ورفع المشاركون الأعلام اللبنانية ولافتات تندد باستمرار عمليات التدمير، مؤكدين تمسكهم بأرضهم ورفضهم التخلي عن قراهم رغم الأضرار والخسائر المتزايدة.

وقال رئيس بلدية كفرتبنيت محمد فقيه إن ما تشهده المنطقة تجاوز حدود المواجهات العسكرية التقليدية، مشيراً إلى أن عمليات النسف والتدمير مستمرة منذ أسابيع، وسط غياب خطوات عملية لوقفها.

ودعا الدولة اللبنانية إلى تحمل مسؤولياتها، واتخاذ إجراءات عاجلة لحماية السكان، وتأمين عودتهم الآمنة إلى منازلهم وقراهم.

من جانبه، عرض رئيس اتحاد بلديات الشقيف–النبطية خالد بدر الدين جملة من المطالب، في مقدمتها وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وإقرار بدل إيواء للأهالي المتضررين، وإعداد خطة وطنية متكاملة تضمن عودة السكان وفق جدول زمني واضح.

كما شدد على ضرورة توفير مقومات الصمود وإعادة تأهيل المناطق المتضررة، بما يسمح باستئناف الحياة الطبيعية في القرى الحدودية.

بدوره، دعا النائب هاني قبيسي الدولة اللبنانية إلى اتخاذ موقف سياسي أكثر حزماً، مطالباً بتعليق المفاوضات مع إسرائيل إلى حين وقف عمليات القصف والتفجير، إلى جانب تكثيف التحركات الدبلوماسية في المحافل الدولية للضغط من أجل وقف الاعتداءات.

وأكد المعتصمون، في بيان ختامي، أن تحركهم يهدف إلى الدفاع عن حق السكان في البقاء على أرضهم، ورفض تحويل القرى الجنوبية إلى مناطق مدمرة وخالية من أهلها، مشددين على أن العودة الآمنة يجب أن تكون أولوية وطنية.

يتزامن هذا التحرك مع استمرار التصعيد الميداني في جنوب لبنان، حيث تتواصل عمليات القصف والتفجير التي تستهدف بلدات ومواقع حيوية، في وقت تتزايد فيه الدعوات لتسريع الجهود السياسية والدبلوماسية من أجل تثبيت وقف إطلاق النار، وتأمين عودة الأهالي، ووضع خطة شاملة لإعادة إعمار المناطق المتضررة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى