أخبــاربلاد الجواربلاد المهجرتغطية خاصة الحرب على إيراننبض الساعةهيدلاينز

“درس صدام” أمام ترامب.. إيران تحذر من تكرار سيناريو الحرب

استحضر كبير مستشاري المرشد الإيراني في الحرس الثوري، الجنرال محمد رضا نقدي، تجربة الحرب العراقية الإيرانية في حديثه عن المواجهة الحالية مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الدروس التي خرجت بها طهران من تلك الحرب تؤكد ضرورة الحفاظ على قدرات ردع تحول دون تكرار أي هجوم على إيران.

وخلال مقابلة متلفزة، شبّه نقدي الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين، محذراً من إنهاء أي مواجهة من دون ضمان امتلاك قوة ردع كافية، لأن ذلك قد يمنح الخصم فرصة لإعادة بناء قدراته والاستعداد لجولة جديدة من القتال.

وأشار إلى أن إيران واصلت القتال خلال الحرب مع العراق بين عامي 1980 و1988 بهدف الوصول إلى مرحلة تضمن عدم تعرضها لهجوم جديد. وقال إن طهران كانت قادرة في مراحل مختلفة على البحث عن تسوية بعد وصول قواتها إلى الحدود الدولية، لكنها لم تكن ترى أن شروط الردع الكافية قد تحققت في ذلك الوقت.

وبحسب نقدي، فإن التوصل إلى اتفاق قبل تحقيق هذه القدرة كان سيتيح للجانب الآخر إعادة تنظيم قواته وتعزيز تسليحه قبل شن هجوم جديد. ولذلك، رأى أن الهدف من أي تحرك، سواء كان دبلوماسياً أو عسكرياً، يجب أن يتمثل في ضمان عدم تكرار الهجمات على إيران.

واستشهد نقدي بالأيام الأخيرة من الحرب وعملية «مرصاد»، معتبراً أن التطورات التي شهدتها تلك المرحلة أثبتت، وفق رؤيته، أن الاعتقاد بضعف إيران يمكن أن يشجع خصومها على شن هجمات جديدة.

وتُعد «مرصاد» من آخر المعارك البرية الكبرى في الحرب العراقية الإيرانية، ووقعت في تموز 1988، بعد هجوم شنته منظمة «مجاهدي خلق» داخل الأراضي الإيرانية بدعم عراقي، قبل أن تتمكن القوات الإيرانية من تنفيذ هجوم مضاد أوقف تقدمها.

وجاءت العملية قبل أسابيع من دخول وقف إطلاق النار بين إيران والعراق حيز التنفيذ في 20 آب 1988، منهياً حرباً استمرت نحو ثماني سنوات منذ اندلاعها في أيلول 1980.

وخلفت الحرب خسائر بشرية ومادية كبيرة، وكانت من أطول وأكثر النزاعات دموية في تاريخ المنطقة الحديث.

وفي حديثه عن المواجهة الحالية، شدد نقدي على أن أي جهة تفكر في مهاجمة إيران يجب أن تدرك أن مثل هذا القرار ستكون له كلفة مرتفعة، محذراً من أن غياب الردع القادر على فرض هذه الكلفة قد يؤدي إلى تكرار المواجهة مستقبلاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى