أخبــاربلاد الجوارنبض الساعة

بزشكيان يدعو لإنهاء الحرب: إيران في موقع قوة

دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الجمعة، إلى إنهاء الحرب في المرحلة الحالية، معتبراً أن الظروف الراهنة تضع طهران في موقع أفضل للتوصل إلى تسوية، بالتزامن مع تصاعد التحذيرات العسكرية الإيرانية تجاه الولايات المتحدة.

وقال بزشكيان إن «من الأفضل إنهاء الحرب اليوم بينما نحن في موقع قوة»، مجدداً موقفه الداعي إلى الانتقال من المواجهة إلى مسار يفضي إلى اتفاق، مع تمسك طهران بشروطها ومطالبها.

وتأتي تصريحات الرئيس الإيراني امتداداً لمواقف سابقة، إذ أكد في 8 آب أن القتال لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية، معتبراً أن المرحلة الراهنة تمثل فرصة مناسبة للتوصل إلى اتفاق، في ظل ما وصفه بـ«التماسك والقوة والوحدة» داخل إيران.

وفي المقابل، تزامنت الدعوة إلى إنهاء الحرب مع تصعيد في الخطاب العسكري الإيراني، إذ أكد رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية علي عبد اللهي أن بلاده سترد بصورة «مدمرة» وواسعة النطاق على أي تهديد أميركي جديد.

وشدد عبد اللهي على جاهزية القوات الإيرانية على المستويات البرية والبحرية والجوية والدفاع الجوي والفضاء السيبراني، مؤكداً استعدادها للرد على أي تحرك عسكري يستهدف البلاد.

وجاءت هذه التصريحات عقب إعلان إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تشديد الضغوط الاقتصادية على طهران وفرض حزمة جديدة من العقوبات، وسط تحذيرات إيرانية من أن انتقال الضغوط الأميركية مجدداً إلى المسار العسكري سيقابل برد قوي.

ويعود المسار الحالي إلى حزيران الماضي، عندما توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى تفاهم مؤقت لوقف العمليات العسكرية وفتح المجال أمام اتفاق أوسع خلال مهلة مدتها 60 يوماً، يتناول الملفات العالقة، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني.

لكن المهلة انتهت في 17 آب من دون التوصل إلى اتفاق نهائي، بعد تعثر المفاوضات وتبادل واشنطن وطهران الاتهامات بشأن الالتزامات المرتبطة بالتفاهم. كما رفض الرئيس الأميركي تمديد الاتفاق المؤقت، بينما هددت إيران بتصعيد إجراءاتها في حال عدم تنفيذ ما تعتبره التزامات أميركية سابقة.

وتضع تصريحات بزشكيان طهران أمام مسارين متوازيين: الدعوة إلى إنهاء الحرب والعودة إلى التسوية من جهة، ورفع مستوى الجهوزية العسكرية والتحذير من رد واسع على أي هجوم جديد من جهة أخرى، في ظل عدم التوصل حتى الآن إلى صيغة نهائية تعيد إطلاق المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى