أخبــاربلاد الجوارتغطية خاصة الحرب على إيراننبض الساعةهيدلاينز

السعودية تتحرك لتشكيل قوة بحرية لمواجهة تهديدات الحوثيين

تتجه السعودية إلى تشكيل قوة بحرية متعددة الجنسيات لحماية حركة الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، في وقت تتزايد فيه الضغوط على أحد أهم الممرات البحرية العالمية بسبب هجمات الحوثيين والتوترات الإقليمية المتصاعدة.

وبحسب تقرير نشره الصحافي شاي ليفي في موقع “ماكو” الإسرائيلي، سجلت القوة البحرية الأوروبية “أسبيدس” ارتفاعاً بنسبة 39% في طلبات مرافقة السفن التجارية عسكرياً في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بالتزامن مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران واستمرار الهجمات التي تستهدف خطوط الملاحة.

وقال قائد القوة الأوروبية الأميرال فاسيليوس غريفاريس إن الزيادة جاءت منذ اندلاع المواجهة المباشرة في شباط 2026، بعدما أصبحت المنطقة مصنفة ضمن نطاق التهديدات البحرية المرتفعة.

وأعلنت قوة “أسبيدس” أنها رافقت منذ تأسيسها أكثر من 2240 سفينة تجارية، وقدمت حماية مباشرة لنحو 690 سفينة ترفع أعلام دول مختلفة، مؤكدة أن مهمتها تقتصر على الردع والدفاع وتعزيز المراقبة البحرية دون تنفيذ عمليات هجومية.

تحالف بحري بقيادة السعودية

وبالتزامن مع التحرك الأوروبي، أعلنت السعودية إنشاء تحالف بحري متعدد الجنسيات بهدف تأمين طرق الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن.

وقالت وزارة الدفاع السعودية إن المبادرة تمثل خطوة استراتيجية لضمان حرية الملاحة وحماية خطوط إمدادات الطاقة، بعد تعرض سفن مرتبطة بالمملكة لهجمات ضمن التصعيد البحري الذي نفذه الحوثيون في المنطقة.

وحتى الآن، انضمت نحو 14 دولة إلى المبادرة السعودية من أصل قرابة 50 دولة ومنظمة تلقت دعوات للمشاركة، فيما لم تتضح بعد آليات التنسيق بين القوة الجديدة والقوة الأوروبية العاملة في المنطقة.

وأوضح غريفاريس أن قوة “أسبيدس” لم تتدخل في الهجمات التي تعرضت لها سفن سعودية مؤخراً، كونها كانت داخل المياه الإقليمية السعودية ولم تتقدم بطلب رسمي للحصول على مرافقة عسكرية.

صراع على أمن باب المندب

وفي سياق متصل، ظهرت تقارير تتحدث عن احتمال فرض الحوثيين رسوم عبور على السفن المارة عبر مضيق باب المندب، إلا أن مركز تنسيق العمليات الإنسانية التابع للجماعة نفى هذه المعلومات، مؤكداً أن استخدام المضيق لا يزال مجانياً.

وحذر المركز شركات الشحن من دفع أي مبالغ مالية لجهات غير رسمية تدعي قدرتها على منح تصاريح مرور أو حماية السفن.

وتعكس هذه التطورات انتقال المواجهة في البحر الأحمر من مجرد هجمات متفرقة إلى صراع أوسع حول أمن أحد أهم الممرات التجارية والطاقة في العالم، مع تحرك قوى إقليمية ودولية لمنع فرض واقع جديد على حركة الملاحة في باب المندب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى