ألغام في هرمز.. حادث جديد يهدد الملاحة الدولية

اندلع حريق في ناقلة نفط عملاقة قرب مضيق هرمز، اليوم الإثنين، بعد اصطدامها بلغمين بحريين، وفق ما أعلنته بحرية الحرس الثوري الإيراني، في حادث جديد يزيد المخاوف بشأن أمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لأسواق الطاقة العالمية.
وقالت بحرية الحرس الثوري إن الناقلة كانت تحاول العبور عبر ما وصفته بـ«مسار غير قانوني» جنوب مضيق هرمز، قبل أن تصطدم بلغمين بحريين، ما أدى إلى اندلاع حريق كبير على متنها وتوقفها عن الحركة.
ولم تكشف السلطات الإيرانية هوية الناقلة أو جنسيتها والجهة التابعة لها، كما لم تصدر معلومات رسمية بشأن مصير طاقمها أو وقوع إصابات، في وقت لم تتضح فيه بعد طبيعة الأضرار التي لحقت بالسفينة.
وحذّر الحرس الثوري السفن العابرة للمنطقة من مخالفة الإجراءات التي تفرضها طهران على حركة الملاحة، مؤكداً ضرورة الالتزام بالقواعد الإيرانية الخاصة بالمرور عبر مضيق هرمز، ومتوعداً السفن المخالفة بإجراءات مماثلة.
تصعيد عسكري متبادل
ويأتي الحادث في ظل تصاعد التوتر العسكري في المنطقة، بعدما أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ ضربات، في 30 آب/أغسطس، استهدفت منصتين إيرانيتين في جزيرة لارك قرب مضيق هرمز.
وقال مسؤولون أميركيون إن الضربات جاءت على خلفية معلومات عن استعدادات إيرانية مرتبطة باستخدام صواريخ وألغام بحرية، بينما أعلنت طهران لاحقاً تنفيذ هجمات استهدفت مواقع عسكرية أميركية في المنطقة.
ويشهد مضيق هرمز منذ أشهر اضطرابات متزايدة في حركة الملاحة، مع تراجع أعداد السفن العابرة نتيجة التصعيد بين واشنطن وطهران وارتفاع المخاطر الأمنية في المنطقة.
وبحسب تقارير متداولة، تراجعت حركة العبور خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى نحو 5 سفن يومياً، في مؤشر على حجم التأثير الذي أحدثته التوترات على واحد من أهم طرق التجارة البحرية.
وتكتسب التطورات في المضيق أهمية استثنائية بالنسبة إلى أسواق الطاقة العالمية، إذ كان نحو خُمس إمدادات النفط العالمية يمر عبره قبل اندلاع المواجهة الحالية، ما يجعل أي تصعيد جديد مرشحاً للانعكاس سريعاً على حركة ناقلات النفط وكلفة الشحن وأسعار الطاقة.




