أخبــاربوصلة الشامنبض الساعة

قانون جديد يغيّر مواجهة العنف الأسري في سوريا

كشف وزير العدل السوري مظهر الويس عن إعداد مشروع قانون جديد لمكافحة العنف الأسري، بالتزامن مع متابعة قضايا أثارت تفاعلاً واسعاً خلال الفترة الماضية، من بينها قضية الطفلتين نور وفرح.

وقال الويس إن حماية الطفولة تمثل محوراً أساسياً في عمل الوزارة، مؤكداً أن حماية الأطفال مسؤولية وطنية تتطلب تطوير منظومة عدالة تراعي خصوصية قضايا الطفل وتعزز تطبيق القانون.

وأوضح أن التعامل مع هذه القضايا لا يأتي باعتباره استجابة لحوادث فردية، بل يندرج ضمن خطة إصلاحية أوسع تعمل عليها الوزارة، مشيراً إلى إعداد مشروع قانون متكامل لمواجهة العنف الأسري تمهيداً لعرضه على مجلس الشعب لمناقشته وإقراره.

استراتيجية لحماية الطفولة

وأشار وزير العدل إلى أن الوزارة أعدّت بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية والمنظمات الدولية استراتيجية وطنية لحماية الطفولة، إضافة إلى برنامج لتطوير منظومة العدالة الإصلاحية الخاصة بالأطفال.

وأوضح أن هذه الخطوات تهدف إلى تعزيز الحماية القانونية والقضائية للأطفال، والتركيز على إعادة الإدماج، وجعل مصلحة الطفل عاملاً أساسياً في إعداد التشريعات والسياسات والإجراءات القضائية.

وأكد أن ملف العنف الأسري يحظى باهتمام خاص نظراً لتأثيراته الاجتماعية والقانونية، ولا سيما على الأطفال والنساء، مشيراً إلى التعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والجهات المختصة لإعداد مشروع قانون يتضمن إجراءات للحماية والوقاية.

آليات جديدة للحماية والعقوبات

وبيّن الويس أن مشروع القانون يتضمن إنشاء جهات شرطية وقضائية متخصصة للتعامل مع قضايا العنف الأسري، إلى جانب تعزيز إجراءات حماية الضحايا وتشديد العقوبات بحق مرتكبي هذه الجرائم.

واعتبر أن التشريع المقترح يمثل خطوة نحو تطوير المنظومة القانونية وتعزيز حماية الأسرة ودعم الاستقرار المجتمعي.

لجنة تفتيش في قضية الطفلة نور بدرعا

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة العدل تشكيل لجنة تفتيش عاجلة لمراجعة الإجراءات القضائية والتنفيذية المرتبطة بقضية الطفلة نور مهند الدوس في ريف درعا.

وأفادت التحقيقات الأولية بأن الطفلة توفيت قبل أيام من الإبلاغ عن فقدانها، إثر تعرضها للضرب، فيما أشارت الجهات المختصة إلى وجود محاولات للتغطية على ملابسات الحادثة عبر تقديم بلاغ عن اختفائها.

وأوضحت النيابة العامة أن المتورطين أُحيلوا إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات، نظراً لوجود أحد الأشخاص المعنيين ضمن جهة عسكرية، ما استدعى إحالة الملف وفق قواعد الاختصاص.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تعزيز الأطر القانونية الخاصة بحماية الأطفال ومواجهة أشكال العنف داخل الأسرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى