أخبــاربلاد الشامهيدلاينز

في أعماق منشأة سرية بلبنان.. إسرائيل تستعد لـ”الكابوس”

أجرى الجيش الإسرائيلي سلسلة من المناورات العسكرية داخل منشأة تدريب سرية في هضبة الجولان، صُممت لمحاكاة بيئة قتالية مشابهة لقرى جنوبي لبنان، ضمن استعدادات لسيناريوهات حرب معقدة تشمل القتال داخل المناطق المبنية والأنفاق.

وتضم المنشأة مباني سكنية منفصلة وأخرى متعددة الطوابق، إلى جانب شبكة أنفاق تحت الأرض تربط بين أجزاء مختلفة منها، فضلاً عن شوارع وممرات صُممت لتوفير ظروف تحاكي ساحات القتال الحديثة.

وتهدف التدريبات إلى إعداد القوات لمواجهة بيئات قتالية معقدة تجمع بين القتال البري والبنية التحتية تحت الأرض واستخدام التقنيات الحديثة، مع إشراك وحدات من أسلحة مختلفة ضمن عمليات مشتركة.

وخلال أحد التدريبات، كُلّفت كتيبة عسكرية بالسيطرة على القرية التدريبية، وبدأت العملية بتحرك قوات هندسية استخدمت معدات وروبوتات لفتح محاور التقدم والتعامل مع العبوات الناسفة والتهديدات المضادة للمدرعات.

وبالتزامن مع ذلك، نُفذت عمليات تمهيد بمشاركة سلاح الجو والمدفعية، قبل انتقال قوات المشاة لتأمين عدد من المباني وفتح الطريق أمام تقدم القوات المدرعة.

ويعكس هذا النوع من التدريبات تحولاً في العقيدة العسكرية الإسرائيلية، مع توسع الاعتماد على الطائرات المسيّرة والروبوتات والأنظمة الرقمية في إدارة العمليات الميدانية.

وخلال المناورة، استخدمت القوات أنواعاً مختلفة من الطائرات المسيّرة لتنفيذ مهام الاستطلاع وجمع المعلومات وتوجيه الضربات، في إطار دمج القدرات الجوية بشكل مباشر مع الوحدات البرية.

وتقول المؤسسة العسكرية الإسرائيلية إن الطائرات المسيّرة أصبحت جزءاً أساسياً من عمل الوحدات الميدانية، بما يمنح قادة الكتائب قدرة أكبر على مراقبة ساحة العمليات واتخاذ القرارات بسرعة.

كما تعتمد التدريبات على مفهوم العمليات المشتركة، الذي يجمع قوات الهندسة والمشاة والمدرعات والمدفعية والطائرات المسيّرة ضمن تشكيل قتالي واحد، بهدف تعزيز التنسيق والسيطرة في البيئات المعقدة.

ويركز الجيش الإسرائيلي أيضاً على مواجهة أساليب قتالية تعتمد على الاختباء والتحرك داخل الأنفاق والمباني، وتنفيذ هجمات مركزة ضد القوات بعد انتقالها من مرحلة التقدم إلى تثبيت مواقعها.

وتأتي هذه المناورات في إطار استعدادات إسرائيلية متواصلة لاحتمال اتساع المواجهة على الجبهة الشمالية، وسط اهتمام خاص بتطوير أساليب القتال في المناطق المأهولة والبنى التحتية تحت الأرض.

وتكشف المنشأة التدريبية عن تركيز متزايد على سيناريو يوصف داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بأنه من أكثر السيناريوهات تعقيداً: دخول قوات برية إلى بيئة لبنانية كثيفة، تواجه فيها شبكة من الأنفاق والمباني والكمائن، إلى جانب تهديد الطائرات المسيّرة والأسلحة المضادة للدروع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى