أخبــاربلاد الشامنبض الساعة

سلام يرفض تبريرات إسرائيل لتدمير بلدات جنوب لبنان

رفض لبناني
رفض رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الأربعاء، التبريرات الإسرائيلية للعمليات العسكرية في جنوب لبنان، مؤكداً أن تدمير البلدات والمنشآت المدنية بذريعة وجود مواقع عسكرية «لا يستقيم مع أي منطق».

وتزامن موقف سلام مع تأكيد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل أن المؤسسة العسكرية لن تتخلى عن مهماتها الأساسية في الدفاع عن الأراضي اللبنانية، في وقت يتواصل فيه التصعيد العسكري في الجنوب.

انتهاك للسيادة
قال سلام إن الاعتداءات الإسرائيلية في جنوب لبنان تمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني، مشدداً على أن سيادة لبنان وحق سكان الجنوب في العودة إلى قراهم وإعادة إعمارها «قضايا لا تقبل المساومة».

ورفض ربط عمليات التدمير والجرف بوجود منشآت عسكرية، معتبراً أن طبيعة المناطق والمنشآت التي تتعرض للاستهداف تدحض هذه التبريرات.

إسرائيل تتمسك بمبرراتها
في المقابل، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الجيش الإسرائيلي يعمل على تدمير البنى التحتية التابعة للحزب اللبناني، إلى جانب المنازل الواقعة ضمن المنطقة الأمنية.

وأكد كاتس أن إسرائيل لن تسمح، وفق موقفها، بوجود أي تهديد لمواطنيها.

خلاف على الجنوب
تكشف المواقف المتباينة عمق الخلاف بين بيروت وتل أبيب بشأن العمليات العسكرية في جنوب لبنان؛ إذ تطالب الحكومة اللبنانية بوقف الاعتداءات واحترام سيادتها والقانون الدولي، بينما تبرر إسرائيل عملياتها باعتبارات أمنية ومنع ما تعتبره تهديدات لمواطنيها.

الجيش: لن نتخلى عن مهامنا
وفي سياق متصل، حضر قائد الجيش اللبناني مناورة تدريبية بالذخيرة الحية في جرد بريتال، نفذها فوج الحدود البرية الرابع ووحدات أخرى، بمشاركة القوات الجوية.

وأكد هيكل أهمية التدريب المستمر والتكامل بين الوحدات العسكرية، مشيراً إلى أن قيادة الجيش تعمل على تطوير قدرات المؤسسة بالاعتماد على إمكاناتها الذاتية، بالتوازي مع تأمين الدعم اللازم من الدول الصديقة والشقيقة.

وشدد على أن دور الجيش يصب في حماية الوطن والحفاظ على أمن لبنان واستقراره الداخلي.

رسالة واضحة
قال هيكل: «لن نتخلى عن مهماتنا الأساسية في الدفاع عن كل شبر من أرضنا»، مؤكداً تمسك المؤسسة العسكرية بدورها في حماية الأراضي اللبنانية.

الجنوب أمام تحديات متصاعدة
تأتي هذه المواقف في ظل استمرار العمليات العسكرية في جنوب لبنان، وسط ضغوط متزايدة على بيروت للحفاظ على سيادتها وتأمين عودة السكان إلى مناطقهم، مقابل تمسك إسرائيل بموقفها الأمني.

ويضع استمرار التصعيد ملف الجنوب أمام اختبار جديد، مع بقاء مسألتي السيادة وعودة السكان في صدارة الموقف اللبناني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى