بعد تجربة المسيّرات.. الجيش الأميركي يستعد لتحول كبير

يتجه الجيش الأميركي إلى إنهاء دور كتيبة متخصصة بالطائرات المسيّرة أُنشئت في أوروبا مطلع العام الحالي، وإعادة أفرادها تدريجياً إلى مهام المشاة المحمولة جواً، في تحول يعكس إعادة تقييم تجربة دمج المسيّرات والروبوتات في الوحدات القتالية.
وكان الجيش الأميركي قد قرر في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي إنشاء وحدة للأنظمة التكتيكية غير المأهولة، بهدف الاستفادة من دروس الحرب في أوكرانيا واختبار أساليب جديدة لدمج المسيّرات والأنظمة الروبوتية في عمليات الألوية القتالية.
وتشكّلت الوحدة رسمياً في كانون الثاني/يناير 2026 تحت اسم «الكتيبة الثالثة، فوج المشاة المظلي 504»، وضمت نحو 600 جندي من اللواء 173 المحمول جواً المنتشر في أوروبا.
وجاء إنشاء الكتيبة ضمن عملية لإعادة تنظيم اللواء 173 وتحديث تشكيلاته، مع التركيز على تعزيز القدرة على الحركة واستخدام التقنيات والأنظمة الحديثة.
وخلال الأشهر الماضية، شارك أفراد من الكتيبة في تدريبات مع مشغلي مسيّرات أوكرانيين، كما زار بعضهم كييف للاطلاع على خبرات القوات الأوكرانية في استخدام الطائرات المسيّرة.
وأظهرت تدريبات أجريت في ألمانيا تفوق وحدات أوكرانية متخصصة بالمسيّرات خلال محاكاة مواجهة مع لواء قتالي أميركي، بعدما تمكنت من رصد واستهداف قوات وآليات باستخدام أنواع مختلفة من المسيّرات.
ودفعت نتائج هذه التدريبات القوات الأميركية إلى مراجعة بعض أساليب التمويه والحماية والتعامل مع التهديدات المرتبطة بالطائرات المسيّرة.
ورغم ذلك، يجري حالياً إنهاء دور الكتيبة تدريجياً ضمن توجه أوسع داخل الجيش الأميركي للعودة إلى المهام العسكرية الأساسية، مع إعادة عناصرها إلى أدوارهم التقليدية كمشاة محمولين جواً.
وتواصل المسيّرات احتلال موقع متزايد في تدريبات الجيش الأميركي، سواء في الاستطلاع والاستهداف أو تطوير وسائل الدفاع المضادة لها، في ظل الدروس المستخلصة من استخدامها المكثف في النزاعات الحديثة.




