الجيش الإسرائيلي يرفع جهوزيته في الضفة تحسباً لهجوم واسع

رفع الجيش الإسرائيلي مستوى جهوزيته في الضفة الغربية قبيل موسم الأعياد، بعد تنفيذ سلسلة تدريبات تحاكي سيناريو هجوم مفاجئ وواسع النطاق، يتضمن اقتحام أعداد كبيرة من المسلحين للمستوطنات والطرق ومناطق التماس، بالتزامن مع وقوع أحداث أمنية في عدة ساحات وسقوط أعداد كبيرة من الإصابات.
وأجرى الجيش، ضمن برنامج تدريباته لعام 2026، سلسلة من المناورات في مناطق القتال والدفاع، بهدف اختبار قدرة قواته على التعامل مع سيناريوهات طارئة ومعقدة، من بينها هجوم واسع ومفاجئ على إحدى الجبهات، في ظل استمرار تداعيات هجوم 7 تشرين الأول 2023 على منظومة الاستعداد الأمني الإسرائيلية.
وفي الضفة الغربية، نُفذ تمرينان على مستوى الألوية، اختُبرت خلالهما قدرة القوات على التعامل مع أحداث متزامنة في مناطق عدة، إلى جانب تعزيز إجراءات حماية المستوطنات.
وقال الجيش إن لواءَي «منشيه» و«يهودا» الإقليميين أنهيا تدريبات واسعة في مناطق عملياتهما، ركزت على مجموعة من سيناريوهات الطوارئ، بينها التطورات الأمنية في شمال الضفة واحتمالات تعرض المستوطنات لهجمات.
وتدربت القوات على التعامل مع أحداث مفاجئة ومتزامنة داخل المستوطنات وعلى الطرق والتقاطعات وفي مناطق التماس، إضافة إلى أحداث تقع في عمق المنطقة، بهدف اختبار سرعة الاستجابة والقدرة على إدارة عدة ساحات في الوقت نفسه.
وشملت التدريبات سيناريوهات لاقتحام عشرات وحتى مئات المسلحين للمستوطنات ومناطق التماس والطرق، إلى جانب التعامل مع أعداد كبيرة من المصابين واتخاذ قرارات ميدانية في ظروف تتسم بعدم اليقين.
كما تضمنت المناورات تنسيقاً بين القوات العسكرية والسلطات المحلية وحرس الحدود والشرطة وخدمات الإطفاء والإنقاذ ونجمة داود الحمراء وأجهزة أمنية أخرى، فضلاً عن مشاركة وحدات خاصة وسلاح الجو.
وأكد الجيش أن التدريبات كانت مقررة مسبقاً ضمن خطة التدريب لعام 2026، وتأتي في إطار تعزيز جهوزية الوحدات قبل موسم الأعياد، الذي يُنظر إليه باعتباره فترة حساسة أمنياً.
وتعكس طبيعة السيناريوهات التي جرى التدريب عليها استمرار التركيز الإسرائيلي على احتمال وقوع هجوم مفاجئ واسع ومتزامن، مع وضع الضفة الغربية ضمن أبرز ساحات الاستعداد لمواجهة مثل هذا السيناريو.




