إيران تشدد موقفها.. لا فتح لهرمز قبل تعهد واشنطن

أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن مضيق هرمز سيبقى مغلقاً إلى حين التزام الولايات المتحدة ببنود مذكرة التفاهم المؤقتة، في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن.
وقال قاليباف، في تصريحات اليوم الثلاثاء، إن إعادة فتح المضيق تتطلب رفع الحصار البحري والعقوبات الأميركية، إضافة إلى الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.
وتأتي هذه المواقف بالتزامن مع مفاوضات تجريها طهران مع سلطنة عُمان بشأن ترتيبات إدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز. وتؤكد إيران أن هذه المفاوضات منفصلة عن المسار التفاوضي مع الولايات المتحدة، وأن الطرفين اقتربا من التوصل إلى تفاهم.
في المقابل، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه طهران، مهدداً بتشديد الضغوط الاقتصادية عليها، وداعياً القيادة الإيرانية إلى تقديم تنازلات في المفاوضات.
كما أعلن وزير الخزانة الأميركي أن واشنطن تعتزم فرض إجراءات جديدة على إيران خلال الأسبوع المقبل، واصفاً إياها بأنها ستكون غير مسبوقة.
ضغوط داخلية متزايدة
ويتزامن التصعيد الخارجي مع تحديات داخلية تواجهها الحكومة الإيرانية، خصوصاً في ظل الصعوبات الاقتصادية واستمرار الخلافات بشأن إدارة ملف الطاقة والوقود.
وفي هذا السياق، أقر قاليباف بأن الانتقادات الموجهة إلى الوضع الاقتصادي لها ما يبررها، داعياً إلى تعزيز الوحدة الداخلية والتعامل مع أزمة البنزين بصورة مدروسة.
وتشير تقديرات إلى أن استمرار إغلاق المضيق يضيف ضغوطاً اقتصادية على إيران، في وقت تعتمد فيه الأسواق العالمية بدرجة كبيرة على حركة الشحن عبر هذا الممر الاستراتيجي.
انتهاء مهلة التفاهم
وانتهت الاثنين مهلة الـ60 يوماً المنصوص عليها في مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة، من دون التوصل إلى اتفاق أوسع بشأن الملفات العالقة.
ولم تنطلق مفاوضات مباشرة خلال المهلة، وسط خلافات بشأن البرنامج النووي والعقوبات وترتيبات الملاحة في مضيق هرمز.
وتفاقم التوتر بعد الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع داخل إيران في تموز الماضي، ما أدى إلى انهيار وقف إطلاق النار الذي كان قد رافق مذكرة التفاهم.
وبذلك، بات فتح مضيق هرمز مرتبطاً بمسار سياسي معقد، في ظل تمسك طهران بمطالبها وتصعيد واشنطن لضغوطها الاقتصادية، بينما تبقى حركة الملاحة في المضيق إحدى أبرز أوراق المواجهة بين الطرفين.




