إيران تتحرك سراً.. تعزيزات صاروخية من روسيا والصين

تحدثت مصادر معارضة إيرانية عن وصول مئات الصواريخ المحمولة المضادة للطائرات من روسيا والصين إلى إيران خلال فترة الهدوء الأخيرة، مشيرة إلى أن جزءاً منها نُشر قرب قواعد ومواقع حساسة في عدد من المدن، فيما نُقلت كميات أخرى إلى جماعات مسلحة موالية لطهران في العراق.
وبحسب تقرير إعلامي إسرائيلي استند إلى معلومات من مصادر معارضة كردية وعربية في إقليم الأهواز، تسلمت إيران مئات الصواريخ المحمولة المضادة للطائرات خلال الفترة الأخيرة، قبل أن يتولى الحرس الثوري توزيعها على مواقع مختلفة.
وذكر التقرير أن الشحنات تضمنت نحو 300 صاروخ من طراز “فيربا 9K333″، وصلت إلى إيران عبر بحر قزوين داخل خمس حاويات، قبل نقلها إلى مواقع عسكرية.
وبحسب المصادر نفسها، جرى نشر الصواريخ قرب قواعد ومنشآت حساسة في طهران وكرمانشاه وأصفهان، إضافة إلى مواقع حدودية بالقرب من إقليم كردستان العراق، ومناطق على امتداد سواحل مضيق هرمز.
كما أفادت المصادر بأن إيران نشرت منظومات دفاع جوي روسية وصينية في مناطق حدودية، إلى جانب نقل صواريخ محمولة إضافية خلال الأسبوعين الماضيين إلى جماعات مسلحة موالية لها داخل العراق.
وتأتي هذه المعلومات بعد تقرير سابق تحدث عن توقعات بوصول شحنة صينية إلى إيران خلال أسابيع، تضم ما يصل إلى 400 قاذف صاروخي محمول على الكتف، على أن تُدمج ضمن منظومة الدفاع الجوي الإيرانية.
وقدرت المعلومات قيمة الصفقة بين الصين وإيران بما يتراوح بين 60 و70 مليون دولار، من دون تأكيد رسمي مستقل لهذه التفاصيل.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير بأن الصين أجرت اتصالات مباشرة مع جماعة الحوثيين بهدف ضمان سلامة مرور ناقلات النفط الصينية عبر مضيق باب المندب.
ولم تؤكد وزارة الخارجية الصينية حصول هذه الاتصالات، لكنها شددت على أهمية الحفاظ على أمن طرق الملاحة البحرية وضمان استقرار حركة الشحن.
وتشير التقارير إلى أن بكين أجرت خلال الفترة الماضية اتصالات مع الحوثيين بشأن مرور ناقلات تحمل النفط السعودي إلى الصين، في ظل الاضطرابات التي شهدها باب المندب نتيجة الهجمات والقيود المفروضة على حركة الملاحة.
وبحسب المعلومات الواردة، كانت إيران على علم بهذه الترتيبات المتعلقة بأمن الملاحة ومرور ناقلات الطاقة.
وتشير هذه المعطيات، في حال تأكدت، إلى تحركات متزامنة لتعزيز قدرات الدفاع الجوي الإيرانية، إلى جانب توسيع نطاق بعض القدرات العسكرية المرتبطة بها إلى حلفاء طهران في العراق، وسط تعقيدات متزايدة تتعلق بأمن الملاحة وإمدادات الطاقة في المنطقة.




