أنقرة تستعد لدور جديد في ملف حماس

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية أن حركة “حماس” تستعد لنقل جانب من أنشطتها السرية، بما يشمل ملفات التخطيط والعمليات السيبرانية، إلى تركيا، مع استمرار نشاطها السياسي العلني من العاصمة القطرية الدوحة.
وبحسب التقرير، نقلاً عن مصادر فلسطينية، فإن الحركة تعمل على إعادة توزيع بعض مهامها خارج قطر، بحيث تنتقل الأنشطة التي تُدار بعيداً عن الأضواء إلى تركيا، في حين تبقى القيادة السياسية والاتصالات العلنية مستمرة من الدوحة.
وأشار التقرير إلى أن السلطات القطرية فرضت قيوداً على تحركات عدد من قادة الحركة داخل البلاد، مع اشتراط الحصول على موافقات مسبقة لعقد لقاءات رسمية أو تنظيم فعاليات عامة.
ووفق المصادر نفسها، ترتبط هذه التطورات بحالة من التوتر بين الدوحة وقيادة الحركة عقب اختيار خليل الحية رئيساً للمكتب السياسي، بعد تقارير عن دعم قطر لترشيح خالد مشعل لهذا المنصب.
وتشير تقديرات إسرائيلية إلى وجود اختلافات داخل الحركة بشأن توجهاتها السياسية وعلاقاتها الإقليمية، إذ يُنظر إلى الحية باعتباره أقرب إلى المحور الإيراني، بينما يرتبط مشعل بعلاقات سياسية مع قطر وجماعة الإخوان المسلمين.
وكانت “حماس” قد أعلنت اختيار خليل الحية رئيساً للمكتب السياسي قبل نحو أسبوعين، لشغل المنصب الذي بقي شاغراً منذ مقتل يحيى السنوار في تشرين الأول 2024، بعد أن تولى السنوار قيادة الحركة خلفاً لإسماعيل هنية الذي قُتل في إيران.
ويُعد المكتب السياسي أعلى هيئة قيادية في الحركة، ويتولى إدارة الملفات السياسية والتنظيمية، ويتم اختيار أعضائه ورئيسه عبر انتخابات داخلية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الضغوط الإقليمية والدولية على قيادة الحركة، في وقت تتغير فيه خريطة علاقاتها ومواقع نشاطها خارج قطاع غزة.




