رضا بهلوي: الاحتجاجات كسرت “جدار الصمت” في ايران

قال ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، إن الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها البلاد قبل ستة أشهر شكّلت نقطة تحول في المشهد الإيراني، معتبرًا أنها أنهت ما وصفه بـ”صمت الإيرانيين” تجاه الأوضاع الداخلية.
وفي رسالة نشرها بمناسبة مرور ستة أشهر على اندلاع الاحتجاجات، قال بهلوي إن ليلتي 8 و9 يناير/كانون الثاني الماضيتين مثلتا لحظة فاصلة، مضيفًا أن “عشرات الآلاف من الإيرانيين فقدوا حياتهم خلال تلك الساعات الثماني والأربعين”.
وأضاف أن الأشهر التي تلت الاحتجاجات شهدت، وفق تعبيره، حملة أمنية واسعة، شملت اعتقالات وتعذيبًا وإصدار أحكام بالإعدام بحق آلاف الأشخاص.
ودعا بهلوي المجتمع الدولي إلى عدم حصر اهتمامه بالمفاوضات الجارية في جنيف أو إسلام آباد، مطالبًا بعدم إغفال ما وصفه بانتهاكات حقوق الإنسان التي رافقت الاحتجاجات في مدن إيرانية عدة، بينها طهران ومشهد وكرمانشاه.
واندلعت الاحتجاجات في إيران أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي على خلفية التدهور الاقتصادي، والانخفاض الحاد في قيمة العملة المحلية، وارتفاع معدلات التضخم، إلى جانب تراجع الخدمات الأساسية، بما في ذلك خدمات المياه، وتفاقم الأوضاع المعيشية.
وسرعان ما امتدت الاحتجاجات من العاصمة طهران إلى مدن ومحافظات أخرى، وتحولت إلى تظاهرات واسعة رفعت شعارات تطالب بالإصلاح السياسي، واحترام حقوق الإنسان، وتوسيع الحريات العامة، وإنهاء نظام الجمهورية الإسلامية.
وفي المقابل، واجهت السلطات الإيرانية الاحتجاجات بحملة أمنية واسعة، تضمنت استخدام القوة وفرض قيود على الاتصالات والإنترنت، في إطار جهودها لاحتواء الاضطرابات.
وفي 21 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني مقتل 3,117 شخصًا خلال الاحتجاجات، بينما قالت المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، في مقابلة إعلامية بتاريخ 16 يناير/كانون الثاني 2026، إن عدد القتلى تجاوز 5,000 شخص، وفق تقديراتها.




