أخبــاربلاد الجوارتغطية خاصة الحرب على إيران

“رد لا يُنسى”.. أبوظبي ترفع سقف التحدي أمام طهران

تشهد دول الخليج تصاعداً في حالة الغضب إزاء استمرار الهجمات الإيرانية واتساع نطاقها، وسط مؤشرات على تراجع الثقة بإمكانية احتواء طهران عبر القنوات الدبلوماسية، وظهور دعوات في الإمارات إلى اعتماد سياسة أكثر تشدداً في التعامل معها.

وبحسب تقرير للصحافي روعي كايس في هيئة البث الإسرائيلية “كان”، فإن دول الخليج بدأت تفقد صبرها تجاه ما وصفه بـ”العدوان الإيراني”، مشيراً إلى بروز أصوات إماراتية تطالب بمراجعة أسلوب التعامل مع طهران والانتقال إلى نهج أكثر حزماً.

ونقل التقرير عن عضو سابق في البرلمان الإماراتي قوله: “لا ثقة بالإيرانيين، ويجب تلقينهم درساً قاسياً لكي يفهموا الرسالة”، معتبراً أن استمرار التصعيد عزز حالة الإحباط داخل دول الخليج.

وأشار التقرير إلى تصريحات المسؤول الإماراتي السابق لرئيس القسم العربي في هيئة البث الإسرائيلية، والتي قال فيها إنه “لا يمكن التعامل بمنطق مع الحرس الثوري”، مضيفاً أن الحرس الثوري “اختطف إيران من شعبها” ويسعى إلى زيادة التوتر، بحسب تعبيره.

ودعا المسؤول السابق إلى تنفيذ ضربات متواصلة وكبيرة، معتبراً أن الردود المحدودة لن تكون كافية لتغيير سلوك الحرس الثوري أو دفعه إلى التراجع.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر في المنطقة، حيث أشار التقرير إلى أن الهجمات الإيرانية تصاعدت خلال الأيام الماضية، لافتاً إلى استهداف ميناء في سلطنة عُمان بعد ساعات من زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي للسلطنة، التي جاءت ضمن جهود مرتبطة بملف التهدئة ومضيق هرمز.

واعتبر التقرير أن الرد الإيراني على مساعي التسوية جاء عبر التصعيد العسكري، في وقت كانت فيه الجهود الدبلوماسية تهدف إلى منع اتساع رقعة المواجهة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

كما أشار إلى تداول وسائل إعلام إيرانية قوائم تضمنت أسماء مسؤولين في دول الخليج، بينهم قادة من الإمارات والبحرين والكويت، إلى جانب مسؤولين إسرائيليين وأميركيين، ضمن تهديدات مرتبطة بالتطورات الأخيرة.

وبحسب التقرير، أدت هذه التطورات إلى تعميق حالة انعدام الثقة تجاه النظام الإيراني داخل دول الخليج، رغم استمرار المواقف الرسمية لهذه الدول في الدعوة إلى التهدئة والحلول الدبلوماسية.

وبينما تتمسك الحكومات الخليجية بخيار خفض التصعيد، تتزايد أصوات تطالب برد أكثر صرامة، ما يضع العلاقات بين إيران وجيرانها أمام مرحلة جديدة تتراجع فيها مساحة الثقة لصالح تصاعد لغة القوة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى