حرب إيران تستنزف شعبية ترامب

أظهرت استطلاعات رأي حديثة تراجعًا في شعبية الرئيس الأميركي دونالد ترامب على خلفية تعامله مع المواجهة مع إيران، في تطور يضعه أمام تحديات سياسية متزايدة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.
وبحسب تقرير نشرته القناة الإسرائيلية “N12″، نقلًا عن استطلاع أجرته شبكة “سي إن إن”، فإن نحو ثلث الأميركيين فقط أعربوا عن تأييدهم لأداء ترامب، بينما أبدت غالبية المشاركين عدم رضاها عن إدارته للملف الإيراني.
وأشار التقرير إلى أن المواجهة مع إيران أصبحت عاملًا مؤثرًا في المزاج العام داخل الولايات المتحدة، إذ يرى كثير من الأميركيين أن القرارات المتعلقة بالتصعيد العسكري انعكست سلبًا على البلاد.
ووفق نتائج الاستطلاع، اعتبر 67% من المشاركين أن سياسة ترامب تجاه إيران أضرت بالمصالح الأميركية، مقابل 21% رأوا أنها حققت نتائج إيجابية.
كما أظهرت البيانات تراجع نسبة التأييد للرئيس إلى 34%، وهو أدنى مستوى يسجله خلال ولايته الثانية، بالتزامن مع ارتفاع نسبة المعارضين لأدائه إلى مستويات غير مسبوقة.
ولم يقتصر التراجع على الناخبين الديمقراطيين والمستقلين، بل امتد أيضًا إلى داخل الحزب الجمهوري، حيث انخفضت نسبة تأييده بين الجمهوريين إلى 78%، مع تراجع الحماس لاستمرار ولايته مقارنة بالأشهر الماضية.
وأشار الاستطلاع إلى أن عددًا كبيرًا من الأميركيين يرى أن الإدارة لم تمنح الأولوية للقضايا الداخلية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة والضغوط الاقتصادية على الأوضاع المعيشية.
ويأتي هذا التراجع في توقيت حساس، قبل أشهر من انتخابات التجديد النصفي، التي ستشكل اختبارًا مهمًا للجمهوريين وقدرتهم على الحفاظ على مواقعهم في الكونغرس.
وبحسب التقرير، يخشى عدد من قيادات الحزب الجمهوري أن ينعكس تراجع شعبية ترامب على مرشحي الحزب، في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل الأوساط الجمهورية إلى مراعاة التداعيات السياسية والاقتصادية للمواجهة مع إيران.
وتشير هذه المعطيات إلى أن الملف الإيراني لم يعد يقتصر على أبعاده الخارجية، بل بات يشكل أحد أبرز التحديات السياسية الداخلية التي قد تؤثر في المشهد الأميركي خلال المرحلة المقبلة.




