التصعيد يتسع… طهران تنقل المواجهة إلى خارج حدودها

أعلن الجيش الإيراني، فجر الثلاثاء، تنفيذ هجوم صاروخي استهدف منظومات “هيمارس” التابعة للقوات الأميركية في قاعدة عريفجان بالكويت، باستخدام صواريخ أرض-أرض، في إطار ما وصفه بالمرحلة الثامنة عشرة من عملية “الصاعقة”، ردًا على الضربات الأميركية الأخيرة داخل الأراضي الإيرانية.
وقال الجيش الإيراني إن العملية استهدفت تقليص القدرات الهجومية والدفاعية للقوات الأميركية، فيما نشرت منصات إيرانية مقطعًا مصورًا قالت إنه يظهر لحظة إطلاق الصواريخ باتجاه الكويت.
في المقابل، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أن منظومات الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة معادية، ووصفت الهجوم بأنه اعتداء إيراني، مؤكدة نجاح عملية التصدي من دون تسجيل أضرار.
وفي سياق التصعيد المتواصل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ ضربة صاروخية استهدفت مجمعًا عسكريًا أميركيًا في منطقة الركبان بالأردن، مدعيًا وقوع خسائر بشرية ومادية داخل الموقع، من بينها تدمير نظام رادار وطائرة مقاتلة من طراز “إف-15”.
كما أعلن الحرس الثوري استهداف بنى تحتية مرتبطة بمركز بيانات تابع لشركة “أمازون” في البحرين باستخدام صواريخ كروز، معتبرًا أن العملية جاءت ردًا على الهجمات الأميركية ضد إيران.
من جهته، أعلن الجيش الأردني اعتراض ثلاثة صواريخ أُطلقت من الأراضي الإيرانية، موضحًا أنها لم تتسبب في وقوع إصابات أو أضرار مادية.
وتزامنت هذه التطورات مع إعلان القيادة المركزية الأميركية بدء جولة جديدة من العمليات العسكرية ضد أهداف داخل إيران، وسط تقارير عن سماع انفجارات في عدد من المدن الإيرانية، بينها بندر عباس وسيريك وتشابهار وكونارك وأصفهان وشيراز.
ويأتي التصعيد في ظل انتقال المواجهة بين واشنطن وطهران إلى مرحلة أكثر اتساعًا، بعد أن كانت تتركز على مواقع داخل إيران، لتشمل قواعد ومصالح أميركية في دول الخليج والأردن. وتُعد قاعدة عريفجان في الكويت من أبرز مراكز الدعم اللوجستي للقوات الأميركية في المنطقة، ما يجعل استهدافها تطورًا لافتًا في مسار الصراع.
ومع استمرار الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة، ترفع دول الخليج والأردن مستوى الجاهزية الدفاعية، وسط مخاوف من توسع نطاق المواجهة وتحولها إلى أزمة إقليمية واسعة.




