أخبــاربلاد الشامبلاد المهجرنبض الساعة

إسرائيل تحذّر من «معادلة اغتيال ترامب»… وطهران أمام اختبار الانتقام

رغم أن بعض المراقبين الغربيين يعتبرون تهديدات إيران باغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجرد خطاب سياسي متكرر، فإن تقديرات إسرائيلية تشير إلى أن هذه التهديدات تستند إلى عوامل أيديولوجية وعملياتية تجعل التعامل معها بجدية أمرًا ضروريًا.

وشهدت مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي الأسبوع الماضي دعوات شعبية للثأر واستهداف ترامب، إلى جانب تصريحات لمسؤولين ونواب إيرانيين اعتُبرت مؤشرًا على وجود توجه داخل القيادة الجديدة لمواصلة سياسة الانتقام، مدعومة بشبكات وبنى أمنية عملت طهران على تطويرها خلال السنوات الماضية.

وبحسب التقديرات الإسرائيلية، لم يعد الانتقام من ترامب مجرد خيار سياسي، بل تحول إلى اختبار للمرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي، الذي أكد في رسالة نُشرت أخيرًا أن “الانتقام إرادة الشعب الإيراني ويجب تنفيذه بالكامل”.

كما حذرت وسائل إعلام مقربة من مكتب المرشد من أن التخلي عن خيار الانتقام قد يُفسر على أنه ضعف، ويشجع خصوم إيران على اتخاذ خطوات أكثر تصعيدًا.

وتشير التقديرات إلى أن هذه التصريحات لا تندرج فقط ضمن الحرب النفسية، بل تعكس أولوية لدى طهران، التي ترى في استهداف ترامب قضية مرتبطة بالثأر السياسي والديني، خصوصًا بعد اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني خلال ولاية ترامب الأولى.

قدرات عملياتية وشبكات خارجية

وترى التقديرات الإسرائيلية أن إيران تمتلك خبرة وقدرات تسمح لها بمحاولة تنفيذ عمليات خارج حدودها، عبر وحدات تابعة لفيلق القدس وشبكات مرتبطة بها تعمل على تجنيد عناصر وتنفيذ مهام سرية.

وسبق أن لوّح مسؤولون إيرانيون بالرد على مقتل سليماني، مؤكدين أن المسؤولين عن العملية قد يواجهون استهدافًا في أي مكان، فيما صدرت تهديدات سابقة بإمكانية تنفيذ عمليات داخل الولايات المتحدة.

وتشير تجارب سابقة إلى اعتماد طهران على نمط يقوم على استخدام وسطاء وشبكات متعددة، تشمل أفرادًا من أصول إيرانية أو لبنانية، وأشخاصًا متأثرين أيديولوجيًا، إضافة إلى عناصر من شبكات الجريمة المنظمة.

كما عملت إيران، بالتعاون مع حلفائها الإقليميين، على بناء قدرات سرية خارج حدودها، رغم الجهود الأمنية الدولية لتعقب هذه الشبكات وتعطيل نشاطها.

ضغوط داخلية وتصعيد سياسي

وتتزامن تهديدات الانتقام مع تصاعد الضغوط داخل إيران من التيارات المتشددة التي تدفع باتجاه رفض أي مسار تفاوضي مع إدارة ترامب، معتبرة أن الرد على الولايات المتحدة أصبح قضية مرتبطة بمكانة النظام وهيبته.

وفي المقابل، تواصل الأجهزة الأمنية الأميركية متابعة التهديدات المحتملة، وسط تقارير عن تبادل معلومات استخباراتية بشأن خطط إيرانية محتملة لاستهداف الرئيس الأميركي.

وكان ترامب قد أعلن سابقًا عن وضع إجراءات وخطط للتعامل مع أي محاولة اغتيال تستهدفه، في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى