صورة تفجّر أزمة… طهران تهاجم وزير الدفاع الأميركي

شهدت المواجهة الإعلامية والسياسية بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدًا جديدًا، بعدما وجّهت طهران انتقادات حادة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث على خلفية نشره صورة لبرج مراقبة بحري مدمر في مدينة تشابهار جنوب إيران.
واعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية أن نشر الصورة يمثل “تفاخرًا باستهداف منشأة مدنية”، مشيرة إلى أن البرج كان مخصصًا لخدمة الملاحة والسلامة البحرية، وأن تدميره يعكس، بحسب روايتها، طبيعة الضربات الأميركية التي طالت بنى تحتية مدنية إلى جانب مواقع عسكرية.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في منشور عبر منصة “إكس” إن برج المراقبة البحري في تشابهار تعرض للاستهداف في 16 حزيران، ونشر صورتين للمنشأة قبل وبعد التدمير، في رسالة موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي.
واتهم بقائي واشنطن باستهداف منشآت مدنية ضمن ما وصفه بـ”العدوان المستمر”، مضيفًا أن الضربات الأميركية الأخيرة طالت، وفق قوله، منشآت للطاقة ومضخات لتحلية المياه في منطقة بونجي بمدينة جاسك، ما تسبب بحرمان آلاف السكان من مياه الشرب.
كما انتقد المسؤول الإيراني الخطاب الأميركي، معتبرًا أن عرض صور المنشآت المدمرة باعتبارها إنجازات عسكرية يمثل تراجعًا في مكانة الولايات المتحدة على المستوى الأخلاقي والقانوني، على حد تعبيره.
وأضاف أن تدمير الجسور أو الأبراج أو المنشآت المدنية لا يقتصر أثره على الأضرار المادية، بل ينعكس، وفق رؤيته، على صورة الدول التي تنفذ تلك العمليات أمام المجتمع الدولي.
وفي المقابل، تؤكد واشنطن أن عملياتها العسكرية تستهدف مواقع وقدرات مرتبطة بالجيش الإيراني، وأن ضرباتها لا تستهدف المنشآت المدنية، مشددة على أن أهدافها ترتبط بالحد من قدرات عسكرية تعتبرها تهديدًا لأمنها وحلفائها.
ويأتي التصعيد في ظل اتساع نطاق المواجهة بين الطرفين، مع استهداف مواقع في مناطق جنوب إيران، خصوصًا في محيط تشابهار وجاسك المطلّتين على خليج عُمان.
ويحظى ميناء تشابهار بأهمية استراتيجية كونه أحد أبرز المنافذ البحرية الإيرانية خارج مضيق هرمز، إضافة إلى دوره في مشاريع التجارة والنقل الإقليمي، بينما تعد منطقة جاسك من المواقع البحرية المهمة ومركزًا مرتبطًا بقطاع الطاقة الإيراني، ما يزيد من حساسيتها خلال أي تصعيد عسكري.




