أخبــاربلاد الجواربلاد المهجرتغطية خاصة الحرب على إيراننبض الساعةهيدلاينز

تصعيد متواصل بين واشنطن وطهران وسط تعثر مساعي التهدئة

تتجه المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران نحو مرحلة أكثر تصعيدًا، في ظل استمرار الضربات الأميركية داخل الأراضي الإيرانية، وتراجع فرص التوصل إلى تهدئة، بعدما أفادت تقارير برفض طهران مقترحًا أميركيًا لوقف إطلاق النار، مع تحذيرها من توسيع نطاق المواجهة إذا استمرت العمليات العسكرية.

وبحسب تقارير إعلامية، نفذت القوات الأميركية ليل الخميس – الجمعة الجولة الثالثة عشرة على التوالي من الضربات داخل إيران، مستهدفة مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة بالقدرات الدفاعية، فيما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن سماع انفجارات في عدد من المدن، إلى جانب تفعيل منظومات الدفاع الجوي في العاصمة طهران.

وأشارت التقارير إلى أن المقترح الأميركي لوقف إطلاق النار نُقل إلى القيادة الإيرانية عبر رئيس الوزراء العراقي خلال زيارته إلى طهران، إلا أن المسؤولين الإيرانيين أبلغوا رفضهم للمبادرة، معتبرين أنها لا تعالج الملفات الأساسية، وفي مقدمتها أمن الملاحة في مضيق هرمز.

وأكد وزير الخارجية الإيراني أن زيارة رئيس الوزراء العراقي جاءت في توقيت حساس، موضحًا أنها تضمنت نقل نتائج مباحثاته الأخيرة في واشنطن، لكنه اعتبر أن الخلاف الرئيسي لا يتعلق بالرسائل، وإنما بطبيعة الموقف الأميركي من الأزمة.

وفي المقابل، يواصل الجيش الأميركي تنفيذ عملياته ضد أهداف داخل إيران، معلنًا أن الضربات تستهدف منشآت عسكرية ومستودعات للطائرات المسيّرة وشبكات الاتصالات والقدرات البحرية، بهدف تقليص التهديدات التي تواجه الملاحة الدولية في مضيق هرمز.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية انتهاء أحدث موجات الهجوم، مؤكدة أن العمليات تأتي ضمن حملة مستمرة لحماية خطوط الملاحة وضمان استمرار حركة السفن التجارية عبر الممرات البحرية الاستراتيجية.

من جانبه، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن أي أضرار تلحق بالسفن أو الشحنات التجارية نتيجة الهجمات في المنطقة ستُعوّض من الأصول الإيرانية الخاضعة للسيطرة الأميركية، مشددًا على أن واشنطن ستواصل تحميل طهران مسؤولية أي تهديد للملاحة.

في المقابل، أفادت تقارير بأن إيران تستعد لخيارات تصعيد إضافية إذا توسعت الضربات الأميركية، مشيرة إلى أن الرد قد يشمل توسيع نطاق العمليات في المنطقة، مع استمرار التلويح باتخاذ خطوات تؤثر في أمن الممرات البحرية الحيوية.

وفي إسرائيل، تواصل الأجهزة الأمنية رفع مستوى الجاهزية تحسبًا لأي تطورات، بينما تستعد المؤسسة العسكرية لسيناريوهات متعددة في ظل التقديرات التي تشير إلى احتمال اتساع رقعة المواجهة خلال الأيام المقبلة.

وتعكس هذه التطورات تراجع فرص الحلول السياسية في الوقت الراهن، مقابل استمرار الرهان على الأدوات العسكرية، بما يبقي المنطقة أمام مرحلة مفتوحة على مزيد من التصعيد وعدم اليقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى