بيزشكيان يلمّح إلى أولويات مجتبى خامنئي الخارجية

أكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أن المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي يؤيد تعزيز العلاقات مع روسيا، مشيرًا إلى أن طهران ستواصل هذا المسار باعتباره أحد توجهاتها الأساسية في السياسة الخارجية.
وجاءت تصريحات بيزشكيان خلال لقائه وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف في طهران، حيث قال إن المرشد الراحل علي خامنئي، وكذلك خلفه مجتبى خامنئي، أكدا على أهمية تطوير العلاقات مع موسكو وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين.
وأوضح الرئيس الإيراني أن حكومته تعمل على إزالة العقبات الإدارية والفنية التي تعرقل تنفيذ الاتفاقيات المشتركة، مشددًا على ضرورة تسريع المشاريع الثنائية في القطاعات الحيوية، خصوصًا الطاقة والبنية التحتية والنقل.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تحاول فيه القيادة الإيرانية الجديدة تأكيد استمرارية النهج الخارجي القائم، عبر تعزيز الشراكة مع روسيا وتوسيع التعاون الاقتصادي والاستراتيجي معها، في ظل استمرار الضغوط والعقوبات الغربية على البلدين.
ويرتبط مجتبى خامنئي، منذ توليه منصب المرشد الأعلى، باستمرار السياسات التي اتبعها والده علي خامنئي، خصوصًا في ما يتعلق بتعزيز العلاقات مع موسكو ودعم ما تصفه طهران بـ”التوجه نحو الشرق”. كما أبدى حلفاء إيران الإقليميون والدوليون تعاملهم معه بصفته القائد الجديد للجمهورية الإسلامية.
وخلال زيارة وزير الطاقة الروسي إلى طهران، ناقش الجانبان عددًا من الملفات، في مقدمتها مشروع ربط شبكات الكهرباء بين البلدين، وتطوير مشاريع إنتاج الطاقة وتعزيز البنية التحتية المرتبطة بها.
واتفق الطرفان على تسريع خطوات ربط الشبكتين الكهربائيتين الإيرانية والروسية، بما يسمح بتبادل الطاقة وتحسين استقرار الإمدادات على المستوى الإقليمي.
كما بحث المسؤولون تنفيذ مشروع محطة سيريك لتوليد الكهرباء في محافظة هرمزكان، مع التركيز على معالجة العقبات التعاقدية والفنية التي تواجه المشروع.
وتُعد محطة سيريك من المشاريع المشتركة المهمة بين طهران وموسكو، نظرًا لموقعها الاستراتيجي على ساحل بحر عُمان، ودورها المتوقع في دعم إنتاج الكهرباء في جنوب إيران وتعزيز منشآت الطاقة في منطقة ذات أهمية اقتصادية وجغرافية.
وتندرج هذه التحركات ضمن مسار متصاعد من التعاون بين إيران وروسيا خلال السنوات الأخيرة، إذ سعى البلدان إلى توسيع الشراكات السياسية والاقتصادية والعسكرية، خاصة في ظل العقوبات الغربية التي دفعت الطرفين إلى البحث عن بدائل في التجارة والاستثمار والطاقة.
وكان بيزشكيان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد بحثا في لقاءات سابقة سبل تعزيز العلاقات الثنائية، فيما وقّع البلدان اتفاقيات للتعاون في مجالات الطاقة والنقل والتجارة والاستثمارات المشتركة.
وتراهن طهران على الشراكة مع موسكو للحصول على استثمارات وخبرات تقنية في قطاعات الكهرباء والنفط والغاز، في حين تنظر روسيا إلى إيران كشريك مهم في مشاريع الربط الإقليمي والممرات التجارية التي تربطها بآسيا ومنطقة الخليج.




