أخبــاربلاد المهجر

أزمة نيكاراغوا تتصاعد.. واشنطن تلوّح بعزل حكومة أورتيغا

دخلت نيكاراغوا مرحلة جديدة من التوتر مع الولايات المتحدة ودول أميركا اللاتينية، بعد إعلان الرئيس دانييل أورتيغا إنهاء العملية الانتخابية في البلاد، في خطوة أثارت انتقادات واسعة ودفعت واشنطن إلى التلويح بإجراءات سياسية واقتصادية مشددة ضد حكومته.

وأعلن أورتيغا خلال مناسبة سياسية إلغاء الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مؤكداً عدم إجراء انتخابات جديدة قد تسمح بعودة المعارضة إلى السلطة، وذلك بعد تعديلات دستورية وقانونية عززت صلاحياته السياسية ومددت نفوذ حكومته.

وتزامن القرار مع استمرار إحكام السلطة قبضتها على المشهد الداخلي، وسط اتهامات من معارضين ومنظمات حقوقية بتضييق المجال السياسي، وملاحقة الخصوم، وتقليص دور المؤسسات المستقلة.

وردت الولايات المتحدة على الخطوة بانتقادات حادة، مؤكدة أنها تدرس إجراءات تهدف إلى زيادة الضغوط على حكومة ماناغوا، تشمل أدوات اقتصادية ودبلوماسية لعزلها على المستوى الإقليمي والدولي.

وتشير تقديرات سياسية إلى أن واشنطن قد تتجه نحو توسيع العقوبات لتشمل شخصيات مرتبطة بالحكومة وقطاعات اقتصادية ومالية، إلى جانب مراجعة بعض الترتيبات التجارية والمالية المرتبطة بالبلاد.

وفي المقابل، لا تزال الخيارات العسكرية مستبعدة في المرحلة الحالية، وسط توجه للاعتماد على الضغوط الاقتصادية والسياسية، في وقت تنشغل فيه الإدارة الأميركية بملفات دولية أخرى.

إقليمياً، أثار قرار إلغاء الانتخابات انتقادات من عدد من دول أميركا الوسطى، التي حذرت من تداعياته على الاستقرار السياسي والهجرة، خصوصاً مع احتمال زيادة أعداد الفارين من البلاد بسبب الأوضاع الداخلية.

كما دعت منظمة الدول الأميركية إلى اجتماع طارئ لبحث التطورات في نيكاراغوا، وسط مطالب باتخاذ إجراءات تتجاوز بيانات الإدانة التقليدية.

 

وتواجه حكومة أورتيغا احتمال دخول مرحلة جديدة من العزلة الدولية، بينما تسعى إلى تعزيز علاقاتها مع حلفاء خارجيين مثل روسيا والصين لمواجهة الضغوط الغربية المتزايدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى