أخبــاربلاد الجواربلاد المهجرنبض الساعةهيدلاينز

أزمة داخلية في إيران بعد تصريحات بزشكيان عن خامنئي

أثار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان جدلًا واسعًا بعد كشفه أن المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي أعطى، خلال اجتماعات مغلقة، توجيهات بالمضي في التفاوض مع الولايات المتحدة، في وقت كانت فيه مواقفه العلنية تؤكد رفض أي حوار مع واشنطن، قبل أن يُحذف هذا الجزء من المقابلة التي بثها التلفزيون الرسمي.

تصريحات مثيرة

وقال بزشكيان، خلال مقابلة تلفزيونية، إن القيادة الإيرانية ناقشت مع خامنئي مستقبل العلاقة مع الولايات المتحدة عقب ما وصفه بـ”حرب الأيام الـ12″، موضحًا أن المسؤولين عرضوا عليه التحديات التي تواجه البلاد واستحالة استمرار حالة “اللاحرب واللاسلم”.

وأضاف أن خامنئي طلب منهم التوجه إلى المفاوضات والعمل على إيجاد مخرج للأزمة، معتبرًا أن استمرار الوضع القائم لم يعد ممكنًا.

مقطع محذوف

وأفادت الرئاسة الإيرانية بأن التلفزيون الرسمي حذف بالكامل الجزء المتعلق بتوجيهات خامنئي بشأن التفاوض، متهمة هيئة الإذاعة والتلفزيون بإجراء مونتاج انتقائي للمقابلة وإخفاء مضمون التصريحات.

ولم تصدر الهيئة أي تعليق رسمي بشأن أسباب حذف المقطع، رغم الانتقادات التي وجهها مكتب الرئيس.

خلاف داخلي

وأعاد الحادث إلى الواجهة التوتر القائم بين الحكومة الإيرانية وهيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية، التي يتهمها مسؤولون وسياسيون إصلاحيون منذ سنوات بالانحياز للتيار المحافظ وتقديم تغطية إعلامية لا تعكس مواقف الحكومة.

ويرى مراقبون أن الجدل يعكس تباينات داخل مؤسسات الحكم بشأن إدارة الملفات الحساسة، وفي مقدمتها العلاقة مع الولايات المتحدة.

جدل التفاوض

وأكد بزشكيان أن تحرك حكومته نحو المسار الدبلوماسي جاء استنادًا إلى توجيهات القيادة، مشددًا على أن الانخراط في المفاوضات لا يمثل تخليًا عن ثوابت السياسة الإيرانية.

وأثارت تصريحاته تساؤلات حول الفارق بين الخطاب الرسمي المعلن والمداولات التي كانت تُجرى داخل دوائر صنع القرار.

خلافة خامنئي

وفي سياق متصل، أشارت تقارير إعلامية إلى أن المرشد الحالي مجتبى خامنئي يتبنى مواقف أكثر تشددًا في عدد من الملفات، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، وسط تقديرات غربية تشير إلى اختلاف في نهج القيادة الجديدة مقارنة بسلفها.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الضغوط الأمنية والسياسية على إيران، ما يسلط الضوء على حجم التباينات داخل مؤسسات الدولة بشأن إدارة المرحلة المقبلة والعلاقة مع الغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى